فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 264

أطَعتُ العِرْسَ في الشَّهواتِ حتى ... أعادَتْني أَسِيفًا عَبْدَ عَبْدِ. وهو لم يكن قبل أسيفًا حتى يعود إلى تلك الحال وفي كتاب الله عزَّ وجلَّ: {يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} 1 وهم لم يكونوا في نور من قبل ومثله قوله تعالى: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} 2 وهم لم يبلُغوا أرذلَ العمر فيُرَدُّوا إليه.

الفصل السادس والثمانون: في النَّحت.

العرب تَنْحِتُ من كلمتين وثلاث كلمة واحدة وهو جنس من الاختصار كقولهم: رجلٌ عبْشَميٌ منسوب إلى عبد شمس وأنشد الخليل: [من الوافر]

أقولُ لَها ودَمْعُ العَينِ جارٍ ... ألَمْ تَحْزُنْكِ حَيْعَلَةُ المُنادي؟

من قولهم: حَيَّ على الصَّلاة وقد تقدَّم فصل شافٍ في حكاية أقوال متداولة من هذا الجنس. وأما قولهم صَهْصَلِق فهو من صَهَلَ وصَلَقَ والصَّلْدَم من الصَّلْدِ والصّدم.

الفصل السابع والثمانون: في الإشباع والتأكيد.

العرب تقول: عشّرَة وعَشَرَة فتلك عشرون كاملة. ومنه قوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} 3 ومنه قوله تعالى: {وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} 4 وإنما ذكر الجناحين لأنَّ العَرَب قد تُسَمِّي الإسراع طَيَرانا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"كلَّما سَمِعَ هَيْعَةً طارَ إِلَيْها"5. وكذلك قال الله عزّ وجلّ: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} 6 فذكر الألسنة لأنَّ الناس يقولون: قال في نفسه وقلت في نفسي وفي كتاب الله عزّ وجلّ: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} 7 فاعلم أنَّ ذلك القول باللسان دةن كلام النفس.

الفصل الثامن والثمانون: في إضافة الشيء إلى من ليس له لكن أضيف إليه لاتصاله به.

هو من سنن العرب كقولهم: سرْج الفرس وزِمام البَعير وتَمْرُ الشَّجَر وغَنَمُ الراعي.

1 سورة البقرة الآية: 257.

2 سورة النحل الآية: 70.

3 سورة البقرة الآية: 196.

4 سورة الأنعام الآية: 38.

5 أخرجه مسلم وغيره وتقدم.

6 سورة الفتح الآية: 11.

7 سورة المجادلة الآية: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت