فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 264

كقول رجل من بني عبس: [من البسيط]

وذلكمْ أنَّ ذُلَّ الجارِ حالَفَكم ... وأنَّ أنْفَكُمُ لا يَعْرِفُ الأنَفا.

فأما في شعر المُحدثين فأكثر من أن يحصى.

الفصل السادس والتسعون: في الطِّباق.

هو الجمع بين ضدين كما قال تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} 1 وكما قال عزَّ وجلَّ: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} 2 وكما قال عزَّ وجلَّ: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} 3 وكما قال عزَّ من قائل: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} 4. ومما جاء في الخبر عن سيِّد البشر صلى الله عليه وسلم:"حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمكارِهِ والنَّارُ بِالشَّهوات"5"النَّاسُ نِيام فإذا ماتوا انتَبَهوا"6"كفى بالسَّلامَة داءً"7"إنَّ اللهَ يُبْغِضُ البَخيلَ في حَياتِهِ والسَّخيَّ بَعْدَ موته"8"جُبِلَتْ القُلوبُ على حُبِّ من أحْسَنَ إلَيها وبُغْضِ من أساءَ إلَيها"9"احذَروا من لا يُرْجى خَيْرُهُ ولا يؤْمَنُ شَرُّهُ". ومما جاء في الشعر قول الأعشى: [من الطويل]

تَبيتونَ في المَشتى مِلاءً بُطونُكُمْ ... وجاراتكم غَرْثى يَبِتْنَ خَمائِصا.

وقول عبد بني الحسحاس: [من البسيط]

إن كنتُ عبدًا فَنَفسي حُرَّةٌ كَرَمًا ... أو أسْوَدَ الخَلقِ إني أبيض الخلق.

وقول الفرزدق: [من الكامل]

والشَّيبُ يَنْهُضُ في الشَّبابِ كأنَّهُ ... ليل يصيح بجانبيه نهار.

1 سورة التوبة الآية: 82.

2 سورة الحشر الآية: 14.

3 سورة الكهف الآية: 18.

4 سورة البقرة الآية: 179.

5 أخرجه أحمد 3/153 و3/253, و3/284 والترمذي 2559 والدارمي 2/339 وابن حبان 716

6 لم أجده مرفوعا وإنما يعزى إلى علي بن أبي طالب وانظر كشف الخفاء 2/312 المقاصد الحسنة 442.

7 ورد مرفوعا بسند ضعيف أخرجه القضاعي 1409 والديلمي 4871 من حديث أنس وفيه محمد بن زنبور غير قوي وعمران القطان فيه كلام والحديث ذكره السيوطي في الجامع ورمز لضعفه.

8 لم أره مسندا وانظر اتحاف السادة المتقين 8/196 وجمع الجوامع 5176 ورواه الخطيب في كتاب البخلاء 432 عن الإمام علي كرم الله وجهه.

9 أخرجه الخطيب 7/346 والقضاعي 49/2 وأبو نعيم 4/121 من حديث ابن مسعود وفي إسناده إسماعيل بن أبان وهو متهم بالكذب فالحديث ضعيف جدا شبه موضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت