عن طريق اللزوم، وكون اللفظ دالًا على المعنى بنصه أولى من كونه دالًا باستلزامه. كما في حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - عند تعليم النبي صلى الله عليه وسلّم له دعاء النوم فلما أعاد البراء بن عازب - رضي الله عنه - الدعاء قال: وبرسولك الذي أرسلت. فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم:"لا؛ قل: وبنبيك الذي أرسلت"1. لأجل أن تكون الدلالة على النبوة دلالة نصيَّة، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى: أنه إذا قال: خير رسول: فإن لفظ الرسول يشمل الرسول الملكي وهو جبريل عليه السلام، ويشمل الرسول البشري وهو محمد صلى الله عليه وسلّم، لكن! على كل حال في كلام المؤلف كلمة: محمد تخرج منه جبريل عليه السلام.
والألف في قوله: أُرسلا يُسميها العلماء ألف الإطلاق، أي: إطلاق الروي.
1 أخرجه البخاري كتاب الدعوات باب: إذا بات طاهرا 6311. ومسلم كتاب الذكر والدعاء باب: الدعاء عند النوم 56, 2710.