الصفحة 93 من 111

قال المؤلف رحمه الله:

25 -وذُو اخْتلافِ سَنَدٍ أو مَتْنٍ ... مُضطَرِبٌ عِنْدَ أُهَيْلِ الفَنِّ

وهذا هو الخامس والعشرون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو المضطرب.

والاضطراب معناه في اللغة: الاختلاف.

والمضطرب في الاصطلاح: هو الذي اختلف الرواة في سنده، أو متنه، على وجه لا يمكن فيه الجمع ولا الترجيح.

فالاختلاف في السند مثل: أن يرويه بعضهم متصلًا، وبعضهم يرويه منقطعًا.

والاختلاف في المتن مثل: أن يرويه بعضهم على أنه مرفوع، وبعضهم على أنه موقوف، أو يرويه على وجه يخالف الاخر بدون ترجيح، ولا جمع.

فإن أمكن الجمع فلا اضطراب.

وإن أمكن الترجيح أخذنا بالراجح ولا اضطراب.

وإذا كان الاختلاف لا يعود لأصل المعنى فلا اضطراب أيضًا.

مثال الذي يمكن فيه الجمع: حديث حج النبي صلى الله عليه وسلّم، فإن حج النبي صلى الله عليه وسلّم، اختلف فيه الرواة على وجوه متعددة.

فمنهم من قال: إنه حجَّ قارنًا.

ومنهم من قال: إنه حجَّ مفردًا.

ومنهم من قال: إنه حجَّ متمتعًا.

ففي حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلّم عام حجة الوداع فمنا من أهلَّ بحج، ومنَّا من أهل بعمرة، ومنَّا من أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت