فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 301

تعالى: [الأحزاب: 33] ، نهى نساء النبي صلى الله عليه وسلم عن التبرج، وهو إظهار الزينة في الأ {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} سواق، وأمام الناس؛ لأن أهل الجاهلية كانت نساؤهم تتبرج، بل تكشف عن عوراتها، كما في الطواف عندهم، يرون أن هذا من المفاخر.

وقال تعالى: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 26] وهذا من باب الذم، فحمية الجاهلية مذمومة، ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأنصار حصل بينه وبين رجل من المهاجرين في بعض الغزوات، اقتتال ونزاع، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، كل واحد منهم دعا قومه، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟! دعوها فإنها منتنة"1يعني الاعتزاء بالقبلية؛ لأن المؤمنين كلهم إخوة، لا فرق بين أنصاري ومهاجري، ولا بين قبيلة كذا وكذا، هم إخوة في الإيمان، كالجسد الواحد، والبنيان يشد بعضه بعضًا، هذا الواجب على المسلمين، أنهم لا يميزون بين عربي وعجمي، وأسود وأبيض، إلا بالتقوى، كما قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ

1 أخرجه البخاري (رقم 3518، 4905، 4907) ومسلم (رقم 2584) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت