فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 301

المسألة التالسعة والعشرون: لا يعملون بقول من يزعمون أنهم يتبعونهم

لا يعلمون بقول من يزعمون أنهم يتبعونهم

المسألة التاسعة والعشرون

[إِنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ لاَ يَعْلَمُونَ بِمَا تَقُولُهُ طَائِفَتُهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى وَنَبَّهَ: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 91] .

الشرح

أي: هؤلاء اليهود يدعون أنهم يتبعون ما أنزل إليهم في التوراة، وهذا يكذبه أمران:

أولًا: قتلهم الأنبياء، وليس في التوراة قتل الأنبياء، بل فيها الإيمان بهم، وتعظيمهم، واتباعهم والاقتداء بهم.

الأمر الثاني: أن التوراة تأمرهم باتباع محمد صلى الله عليه وسلم: {الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157] . هذه صفاته صلى الله عليه وسلم في التوراة، ولم يؤمنوا به صلى اله عليه وسلم، فلم يقولوا بما قاله أنبياؤهم وعلماؤهم الذين يدعون الإيمان بهم. ولا يعلمون بما يقولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت