فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 301

إلا وتجد بينهم الألفة والمحبة والتناصر والتعاون، كأنهم جسدٌ واحد، فلا عصمة إلا بالاجتماع على الكتاب والسنة، ولا وحدة إلا باتباع الكتاب والسنة، وما عدا ذلك فإنه فرقة وعذاب.

فهؤلاء الذين يريدون توحيد المسلمين كما يقولون، يقال لهم: إذا كنتم تريدون توحيد المسلمين، وَحِّدوا العقيدة؛ بأن تكونوا جميعًا على عقيدة التوحيد التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تتركوا الناس، هذا قبوري، وهذا صوفي، وهذا شيعي، وحدوا العقيدة أولًا، واعتصموا بلا إله إلا الله، ثم وحدوا الحكم بما أنزل الله، فارجعوا إلى كتاب الله وسنة رسوله، وانبذوا القوانين والأنظمة والعادات القبلية وغير ذلك، ارجعوا إلى الكتاب والسنة، إذا كنتم تريدون الاجتماع ووحدة المسلمين، فلن يتحد المسلمون إلا على هذا، إلا على وحدة العقيدة ووحدة المرجع؛ وهو الحكم بما أنزل الله، ووحدة القيادة؛ وذلك بالسمع والطاعة لولي أمر المسلمين، هذا الذي يوحد أمر المسلمين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يرضى لكم ثلاثًا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاّه الله أمركم"1.

1 تقدم ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت