الصفحة 26 من 30

1 -اختلاط الذبائح {الحلال مع الحرام} يحرمها جميعا.

بناء على النصوص والقاعدة المقررة بين الفقهاء {الأصل في الحيوان المأكول الحرمة حتى تتحقق الذكاة} فقد نص العلماء أنه لا تؤكل الذبائح عند اختلاطها.

قال الخطيب الشربينير {7} : 1 - أنظر فقه السنة {3/ 092} . {إذا كان في البلد مجوس ومسلمون وجهل ذابح الحيوان هل هو مسلم أو مجوسي؟ لم يحل أكله للشك في الذبح المبيح والأصل عدمه نعم: إن كل المسلمين أغلب كما في بلاد الإسلام فينبغي أن يحل وفي معنى المجوس كل من لم تحل ذبيحته} .

وقال النووي في المجموع {9/ 97} : {لو وجدنا شاة مذبوحة ولم ندر من ذبحها فإن كان في بلد فيه من لا يحل ذكاته كالمجوس لم تحل سواء تمحضوا أو كانوا مختلطين بالمسلمين للشك في الذكاة المبيحة، والأصل التحريم وإن لم يكن فيهم أحد منهم حلت} .

وجاء في حاشية ابن عابدينر {2} : 2 - حاشية ابن عابدين {6/ 674} . {وجد شاة مذبوحة في بستانه هل يحل أكلها أم لا؟ قال الشيرنبلالي: لا يحل لوقوع الشك في أن الذابح ممن تحل ذكاته أم لا، قال ابن عابدين: الأولى أن يقال: إن كان الموضع مما يسكنه أو يسلك فيه مجوسي لا يؤكل وإلا أكل} .

الشك في الذابح أو طريقة الذبح يحرم الذبيحة:

إذا شككنا في الذابح أو في طريقة الذبح تحر م الذبيحة كما هو الحال في الدول الغربية {الشيوعية والنصرانية} .

فالدول الشيوعية تحرم ذبائحها لأسباب:

1 -فيها نسبة من الجيل الملحد الذي ربته الشيوعية وهؤلاء مختلطون بالناس الذين هم في الأصل نصارى -غالبا - ولا ندري من الذابح، وغير الشيوعي تجده على الغالب لا يؤمن بدين.

2 -هنالك طرق للذبح تصطدم مع الطريقة الإسلامية كالخنق للطيور بالماء مثلا، وهذه الطريقة مختلطة مع الطرق التي توافق الطريقة الشرعية للذبح.

3 -إنهم يعلنون جهارا محاربة الأديان فلا يسمحون في بعض الدول كبلغاريا مثلا أن يسمي المسلمون أبناءهم أسماء الإسلام ولا يسمحون بدخولهم المدارس إلا إذا تسموا باسماء الكفار بل لا يسجلونهم في بطاقات الولادة إن كان الإسم إسلاميا، فمن باب أولى أن لا يسمح للمسلمين أن يذبحوا على الطريقة الإسلامية.

فالشك حاصل سواء في طريقة الذبح أو في الذابح وهذا يحرم الذبائح.

أما الدول النصرانية الغربية فتحرم ذبائحها لأسباب:

1 -وجود نسبة غير قليلة {لا تقل عن الثلث} لا تؤمن بدين مطلقا فهؤلاء لا تحل ذبائحهم وهم مختلطون بغيرهم، فالوجودي والشيوعي، والملحد هؤلاء وإن كانوا من نسل النصارى فهم كفار {وليسوا كتابيين} لأنه كما قال ابن عباس رضي الله عنهما {1} : 1 - مجمع الزوائد {4/ 63} قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه اسماعيل بن عمر البجلي، وثقة ابن حبان وغيره. إنما أحلت ذبائح اليهود والنصارى لأنهم آمنوا بالتوارة والإنجيل ونسبة الملحدين أو اللادينين نسبة ترتفع في بعض البلدان إلى النصف أحيانا ولو كان ربع السكان {2} 2 - لقد اخترت نسبة الربع لأن من الفقهاء جعلوا الربع حدا للفرق بين القليل والكثير. لا دينيين واختلطت ذبائحهم مع باقي الذبائح لحرم الجميع.

2 -وجود طرق غير شرعية في الذبح خاصة في الطيور فلقد ثبت أن قسما غير قليل من المصانع يخنقها بالتدويخ الكهربائي ثم يغرقها بالماء الحار لإماتتها، ولقد شاهدت في أوروبا الطيور معروضه للبيع وهي ميتة برأسها ورقبتها وقرب أخوان وفتشا عن أثر للذبح في رأسها ورقبتها فلم يجدا أثرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت