معنى الذكاة لغة وشرعا
أ- أصل الذكاء في اللغة:
تمام الشيء وكماله، ومن ذلك الذكاء في السن والفهم تمامها.
ورجل ذكي: أي سريع الفهم تام القبول.
وذكيت النار: أتممت وقودها، ويقال للشمس ذكاء.
وفعل الذكاة: ذكا يذكو ذكوا وذكا وذكاء {بالقصد والمد} : أتم.
ويقال فرس مذك: إذا أستتم قروحه بأن أستتم الخامسة وسقطت سنه التي تلى الرباعية وذلك تمام قوته.
والتذكية: الذبح والذكي من النعم: أي لبذبيح.
إلا ما ذكيتم: إلا ما ذبحتموه على التمام.
والذكاة في الحيوانات مأخوذة من التطييب والتطهير لأن الذكاة في الحيوانات تطهر اللحم وتطيب الأكل لأنها تفصل عنه الدم النجس المسفوح.
يقال: مسك ذكي، وذاك وذكية: أي ساطع ريحه الطيب.
يقال: رائحته ذكية: أي طيبة نافذة.
قال قيس بن الخطيم:
كأن القرنفل والزنجبيل ... وذاكي العبير بجلبابها
وفي حديث محمد بن علي: ذكاة الأرض يبسها يريد طهارتها من النجاسة: جعل يبسها من النجاسة الرطبة في التطهير بمنزلة تذكية الشاة في الإحلال لأن الذبح يطهرها ويحلل أكلها {1} . 1 - أنظر لسان العرب {81/ 313} والقاموس المحيط {4/ 033} ، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير {2/ 461} ، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص {004} ، وانظر تفسير القرطبي {6/ 35} .
وقال الماوردي: الذكاة في اللغة التطييب من قولهم رائحة ذكية: أي رائحة طيبة فسمي بها الذبح التطييب أكله بالإباحة {1} . 1 - أنظر النهاية في غريب الحديث {2/ 461} وتحفة الفقهاء للسمرقندي {3/ 29} ، وحاشية الشربنلالي - الدرر- الغرر {2/ 433} .
ب- الذكاة شرعا:
تطلق على الذبح والنحر جميعا {1} ، 1 - أنظر كفاية الأخبار للحصيني {2/ 324} . والذبح: قطع الأوداج، وهو ذبح بين اللبة والحيين {واللبة: موضع القلادة من الصدر} والوهدة التي بين أصل العنق والصدر وتستعمل النحر في الإبل والذبح في الغنم والبقر.
فالذكاة في الشرع: هو الذبح بطريق مخصوص، أو قطع مخصوص وهو نوعان: