الصفحة 408 من 802

زفوا الشهيد و خلوا الزفة عالسنة ,

زفوا الشهيد لبيته الثاني في الجنة ,

أم الشهيد مبارك عرسه و تهني ,

ابنك شهيد تصونه الحور متهني ..

كلما استمروا في إنشاد الأهازيج , استمر خيالي بالتحليق في بلاد"الأفراح":

روض الجنان ... صوت الحسان

يدعوك يا شبل الزمان ...

حور الخيام ... تاقت غرام ...

و تقول هيا للأمام ...

نفس الابتسامة الخجولة , نفس الأعين الحَيِيّة , نفس الفرحة العفوية , نفس اللمّة الأسرية ,

تجدني أشاركهم النشيد و الزفة , و عيناي الخائنتان تبوح بما يجول في خاطري , فأضطر لمسحهما بين الفينة و الأخرى لإتلاف الأدلة على"انفصامي"...

عندما أقود سيارتي باتجاه نقطة شرطة مرور على جانب الطريق , يتغير محيطي بكبسة زر"فلاشية", لأجد نفسي استشهاديا يركب لوري مفخخة تتقدم نحو سيطرة للحرس الوثني ,

يتحول المكبح اليدوي إلى دغمة تنتظر"الضغطة الأخيرة"

يبدأ لساني بذكر الله و التشهد ..

أُكبّر الله كلما اقتربت أكثر نحو نقطة السيطرة ,

"الله أكبر الله أكبر , اللهم سدد اللهم سدد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت