فهرس الكتاب
مشهد يفرض الخشوع على جوارحي و يُنكس كل أعلامي،
رجال ملثمون تعانق أكفهم الرشاشات و كأنهم أشجار أغصانها البنادق، و ثمارها طلقات الرَّصَاص ..
معظمهم ملثم ينتظر دوره، و قليل منهم حاسر الرأس كاشف الوجه ترك مكانه لغيره،
ما عادوا مطاردين، فلقد انتقل مَلَّفهم الأمني إلى من يقاتلون من أجله،
"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ"
هؤلاء هم وقود دولة شُيد صرحها على جماجم المُوحدين،
أتعلمون يا إخوتي،
عندما أنظر إلى ذلك الفتى، أقصد أبا العيناء و من هم مثله،
أتيقن أن حرب المجاهدين مع أمريكا هي غير متكافئة البتة،
فكفة دولة العراق الإسلامية راجحة، و قوتها هي الظاهرة، و لا قِبل لأمريكا و لاعبادها أن يقاوموا إشعاع ذلك المشهد الرباني،
كيف لافتراءات جبهة الضرار و مؤامرات كلاب الصحوات أن تصمد أمام مشهد أبي العيناء و قد نظر إلينا و كأنه يخاطبنا من مقعد صدق عند مليك مقتدر (و الله حسيبه) ،
لو قدر الله له العودة للدنيا ليقول لنا شيئا نحن أهل الأرض،
فلا أظنه يزيد كلمة واحدة على ما قال:
"لماذا لا تنفروا في سبيل الله"
"و الله العظيم هذه هي السعادة"
"ألم تعلموا أن الجهاد حق"