الصفحة 461 من 802

هنا تكمن قوة الدولة الإسلامية، فلم يشهد التاريخ المعاصر مثل هذه الفئة المنافحة عن دين الله،

هل تظنون أن هذا المشهد التعبوي يسهل على عباد الدنيا - أيا كانوا- أن ينتجوا مثله؟

لا والله، و إن شئتم فاسألوا أنفسكم: لماذا لا ترى مثل هذا الفلم ينتج من قبل الجيش الأمريكي الصليبي أو جيش الدجال الرافضي، لماذا لا ترى مثل هذا الفلم ينتج من قبل الحزب الكردستاني أو عصابات التاميل، لماذا لا ترى مثله في إصدارات الجماعات المبدلة للمنهج الرباني؟

هل لك أن تتخيل جندي أمريكي و هو يقول من على ظهر دبابته:"هذه هي السعادة"؟!

لا، فهو لا يظهرون إلا ثملين منتشين تحت تأثير العقاقير و المسكرات، يتلفظون بأقبح الألفاظ و يصرخون كالذي يتخبطه الشيطان من المس،

هل لك أن تتخيل أحد كلاب الدجال و هو يحرض أبناء طائفته بهذه الكلمات:

"و الله ما شعرت بهذه السعادة لا في مساجدنا و لا في بيوتنا .."

لا، فهم لا يظهرون إلا في جموع غوغائية، يرددون هتافات تشبه أهازيج عباد الشياطين ..

هؤلاء لا يقاتلون إلا من أَجل الدنيا و إن ظنوا أن ذلك دينا،

أما رجال دولة العراق الإسلامية ... فمعركتهم ليست إلا من أجل هذا الدين،

هنا تكمن قوتهم ... في منهجهم ... في رسالتهم

و لذلك ترفض الدولة الإسلامية أن تتنازل عن أي شيئ منه،

بينما يبحث البقية عن أسباب النصر في عواصم الدول المجاورة، يستنجدون بأمريكا لترفع عنهم بأس الرافضة، بالرغم من يقينهم أنها - أي أمريكا - هي سبب تسلط الرافضة عليهم:

"وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاء نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ"

يُحاولون الغدر بالدولة و تقديم أسودها قربانا لآلهتهم البجعة العرجاء،

و لكن هيهات هيهات لتلك الضباع،

ففي بسمة أبي العيناء تغرق كل أساطيلهم و ما يأفكون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت