الصفحة 467 من 802

هاتف الشبل ... سأحيا سرمديا ,

و أمام الذل إعصارا أبيا ,

أبذل الروح و أشتاق المنية ,

في يميني نطق الصخر أبيا ,

من دمائي ترتوي الأرض فداءً ,

تنبت الأرض نضالا أبديا)

بقي القائد يقاتل في سبيل الله , حتى نام الإخوة التوأم في حضن أمهم الحنون إلى الأبَد ,

مُهاجر و أنصاري , وُلِدا من رحم واحدة , هي مأسدة الإسلام .... و دفنوا في حضن واحدة , هي فَلوجَة الشُّهداء ...

(يَا هَل ترى ... حَان الوداع ,

فترقرقت منَّا الدموع ,

و بقيت ذكرى في الفؤاد منها تحرقت الضُّلوع ... )

هذا مشهد واحد من المشاهد اليومية التي تحدث على أرض المعركة في دولة العراق الإسلامية , و لكنها لا تصل إلى بر الأضواء , لتبقى أسرارًا محفوظة في صدور المجاهدين ,

و كما مَات من تلك الأسرار مع موت صاحبها ..

كم من مشهد عظيمٍ حق له بأن يسجل بماء الذهب في تاريخ الإسلام , مضى من دون شهود عيان يروون الحدث , و لكن الله يعلمه ,

كم من قصة , تشبه الخيال , لو مثلت على خشبة مسرح لأبكت الآلاف حتى يسقط بعضهم مغشيا عليه تحصل يوميًا في بلاد الرافدين , و نحن عنها غَافلون ..

و ما قصة أبي دُجانة البنغالي إلا واحدة من تلك القصص!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت