فهرس الكتاب
هاتف الشبل ... سأحيا سرمديا ,
و أمام الذل إعصارا أبيا ,
أبذل الروح و أشتاق المنية ,
في يميني نطق الصخر أبيا ,
من دمائي ترتوي الأرض فداءً ,
تنبت الأرض نضالا أبديا)
بقي القائد يقاتل في سبيل الله , حتى نام الإخوة التوأم في حضن أمهم الحنون إلى الأبَد ,
مُهاجر و أنصاري , وُلِدا من رحم واحدة , هي مأسدة الإسلام .... و دفنوا في حضن واحدة , هي فَلوجَة الشُّهداء ...
(يَا هَل ترى ... حَان الوداع ,
فترقرقت منَّا الدموع ,
و بقيت ذكرى في الفؤاد منها تحرقت الضُّلوع ... )
هذا مشهد واحد من المشاهد اليومية التي تحدث على أرض المعركة في دولة العراق الإسلامية , و لكنها لا تصل إلى بر الأضواء , لتبقى أسرارًا محفوظة في صدور المجاهدين ,
و كما مَات من تلك الأسرار مع موت صاحبها ..
كم من مشهد عظيمٍ حق له بأن يسجل بماء الذهب في تاريخ الإسلام , مضى من دون شهود عيان يروون الحدث , و لكن الله يعلمه ,
كم من قصة , تشبه الخيال , لو مثلت على خشبة مسرح لأبكت الآلاف حتى يسقط بعضهم مغشيا عليه تحصل يوميًا في بلاد الرافدين , و نحن عنها غَافلون ..
و ما قصة أبي دُجانة البنغالي إلا واحدة من تلك القصص!