الصفحة 475 من 802

هزموا الليبراليين،

هزموا العلمانيين،

هزموا الأمريكيين،

هزموا الرافضة المشركين،

و قبل ذلك كله، لقد هزموا أعتى قوة يصعب الانتصار عليها،

فلقد هزم هؤلاء الشجعان الانهزاميين بيننا، من انهزموا من الداخل!

تلك الفئة المستسلمة، و التي لولاها لما فتح الأعداء قلعتنا من الداخل ...

لقد هزم الأنصار أنصار الهزيمة و دعاتها،

و كم من يائس ألقوا عليه رابطا جهاديا فارتد بصيرا ...

هؤلاء الفتية يشغلون العالم بأسره!

ربما هم لا يحكمون العالم الإسلامي الآن ... ولكن بعد 10 أعوام أو 12 عاما سيفعلون،

أقرؤوا تاريخ الدعوات المنتصرة، تمعنوا في تاريخ الثورات الظافرة، ستجد هناك ثلة من المؤمنين بمبادئها استطاعوا أن يكونوا أكثر قوة منظمة تسير في اتجاه معين، فانتصروا بالرغم من أنهم أقلية،

كانت"البقية"بالرغم من كثرتها عاجزة عن تحديد معالم الطريق، و كانت معاركهم الجانبية هي شغلهم الشاغل بعد أن نسوا عنوان معركتهم الكبرى،

أنصار الجهاد هؤلاء لا يتجاوزون الآلاف، و لكن جهدهم الدؤوب يزن بالملايين، فظهروا على ساحة الإنترنت كقوة عظمى ترتجف أمريكا من بأسها،

بل لقد استطاع اليهود الصهاينة - و عددهم في أمريكا لا يتجاوز العشرة ملايين - من أن يمسكوا بزمام الحكم في أمريكا ذات 300 مليون نسمة، عن طريق تطبيق نفس الفكرة في الأعلى، حيث ظهروا كأقوى تيار متجانس يسعى لتطبيق خطة واحدة محكمة الإعداد،

فاستطاعوا رعي رعاة البقر كما أرادوا في ضوء توصيات حكماء بني صهيون،

و اليوم يظهر لنا حكماء جدد، هم حكماء تنظيم القاعدة،

و من خلفهم الآلاف من الجنود في الجبهات، في الطرقات، في المنتديات،

في العراق و أفغانستان، في الصومال و الشيشان، في المغرب الإسلامي و باكستان،

أشكال مختلفة، ألوان متباينة، لغات ولهجات متباعدة، جمعهم شيئ واحد، هو الرغبة في تحقيق الهدف المنشود، و هو إعادة بناء الخلافة الإسلامية ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت