فهرس الكتاب
أحد شهداء دولة العراق الإسلامية، ترك عند موته سلاحه و رصاصات و كلمة السر لمعرف"المضطهد"...
حمل الوصية بعده مجاهد آخر، ثم رحل تاركا نفس التركة ... سلاح و رصاص و كلمة سر ..
و كأن هذا المعرف أصبح راية من رايات الجهاد التي لا يجب أن تسقط أبدًا،
هل هؤلاء أشباح؟ هل هؤلاء افتراضيون؟
فاسألوا ثرى الرافدين عن دماء صقر ديالى و سنام الرمادي!
و اسألوا ثرى مخيم نهر البارد عن دماء المهاجر الإسلامي!
اسألوا جدران المعتقلات في لندن و أمريكا و السعودية و الكويت، كم غيبت عنا من هؤلاء المجاهيل العظماء،
دائما يتوقعون أن يكون من يطرق الباب هم المباحث!
و إذا سقط أحدهم في الأسر، وجدته متلهفا يرسل الخبر لأصدقائه أنني قد أسرت فجمدوا عضويتي و فرغوا بريدي الخاص، لأنهم يخافون على إخوتهم كما يخافون على أنفسهم،
هل هؤلاء أشباح؟ هل هؤلاء افتراضيون؟
إن المؤسسات الإعلامية، كمركز اليقين و الجبهة الإعلامية و كتيبة الإعلام الجهادي و نخبة الإعلام الجهادي، لهي سرايا جهادية لمن أراد أن يحقق ذاته بنكرانها،
يصدق في هؤلاء الصناديد قوله صلى الله عليه وسلم:
"طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يُشفَّع" (رواه البخاري)
يتفوقون على أنفسهم و إمكاناتهم من أجل خدمة راية الجهاد ...
لا يعلم بهم أحد، و ربما اشتد أحدنا على أحدهم و أغلظ عليه القول و ربما اتهمه بالتقصير و التفريط و الكسل، بل و أكثر من ذلك و أظلم، و لكنهم لا يقولون من هم، و حتى عندما يحتاجون للتزكية .. لا يقولون من هم،
لا يتحدثون عن جهودهم، لا يتكلمون عن إنجازاتهم،
لا يملك أي منهم شارة"محتسب مميز"، و لا تجد أسماءهم في منتدى النخبة، و لكنهم عند الله في مقام معلوم ولا نزكيهم على الله،