فهرس الكتاب
وكأن من سماه كان ينتظر ذلك اليوم الأحمر، المخضب بدماء النساء الموحدات، ليقنع العالم بأنه من أحق المساجد باسمه،
إحدى طالبات جامعة حفصة، تتحدث عن المأساة:
"كنا نسمع نسمع من قبل أن أخواتنا في كشمير يجملن أيديهم بحناء الدماء،"
ولكنا رأينا ذلك عمليا في المسجد الأحمر،
فلما خرجت كانت ثيابي مبللة بالدماء ...
وكانت يدي بسبب رفع جثث إخواني وأخواتي .. كانتا حمراوتين من الدماء""
هنا ستستحي من لحيتك وشواربك، هنا ستتبخر كل أعذارك،
هنا سيتورم ضميرك ألمًا وحسرة، هنا ستحتقر كل أعمالك الخيرة التي صرفتها في جنب ما فعله أخواتنا الأعجميات،
انظر حولك،
فإن لم تجد بجوارك كلاشن وفي جيبك رصاصات، إن لم تجد حولك جبال الهندكوش، إن لم تشاهد أمامك أسوار العدو، إن لم تجد خلفك أضواء قرية حدودية،
إن لم تجد حولك أيًا من هذا فاعلم أنك مسدس صوت، أو حمل كاذب، أو سراب يحسبه الظمآن ماء، واعلم أن كل الدموع التي ستصرفها ليست إلا دليل إدانتك، وأنك تفضل البكاء على الموت، والإحباط على العمل،
وأنك رجل"نسبِيّا"، وستكون لا محالة في مرتبة إمرأة بالمقارنة مع رجولة طالبات الشيخ غازي،
كم تحسرت أنني لم أكن هناك لحظة المذبحة، ليكون صدري ترسا يقي المسلمات رصاصة خرجت من بندقية مرتد مجرم،
لو دفعت حياتي ثمنا لتأخير مقتل إحدى أخواتي هناك لمدة ثانية واحدة فقط، لو كان جسدي سيفعل ذلك، لتمنيت أنه تمزق دون أخواتي،
ليتني كنت هناك، جريحا يسيل الدم على يدي ووجهي حتى أجد طعمه في فمي، أموت نزفًا تحت راية عبد الرشيد غازي،