الصفحة 526 من 802

ليتني كنت في ذلك المسجد، أجلس في عتمته التي لا يضيئها إلا وهج القنابل، مستعصما بركني لا أتركه إلا صريعًا ...

عظيم أنت يا شيخ عبدالرشيد غازي، عظيم هو منهجك، عظيم هو أسلوبك في تربية الأجيال،

ما كنا نعلم أنك تربي النساء ليصبح أجبنهن كأشجع ذكر بيننا،

هاتوا لي أحد مشايخ الفضائيات حولنا، وليعتصم في مسجده من أجل الشريعة، ثم لينظر كم رجل وإمرأة سيقف معه في اعتصامه،

ستكون النتيجة مخجلة جدًا، وربما ألقى عليه القبض من هم في أول سطر في جماعته،

هذا لأن تربية هؤلاء الأدعياء فاشلة، فاسدة، عقيمة، فهم يعطون درسًا عن الجهاد في سبيل الله ثم يعودون إلى بيوتهم ليلاعبوا الأطفال ويعافسوا النساء وكأن شيئا لم يحصل،

يتكلمون عن التضحيات وهم يقودون أفره السيارات، ويسكنون أجمل البيوت،

يبكون في صلاة قيام الليل، ثم يضحكون تملقًا في حضرة الحاكم الطاغوت، فكان من حولهم من هم على شاكلتهم، فشجرة الغرقد لا تثمر العنب، والطيور على أشكالها تقع، وإذا كان رب البيت للطبل ضارب فشيمة أهل البيت كلهم الرقص ...

وقبل أن تستيقظ من هول هذا المشهد حتى يأتيك آخر، ليرفع آخر طبقة من الغشاوة التي تغلف قلوبنا الصدئة،

شقيقية إحدى الطالبات تنقل لنا مشهدًا مما حدث هناك، فتقول:

"لي أخت صغرى بداخل المدرسة، وعندما بدأت العملية ذهبنا كي نأخذها معنا ... وضغطنا عليها كثيرا خصوصا والدنا، ولكن عندما أخبرتنا بكل شيئ، أصبحنا نشعر بالخجل ونخزتنا ضمائرنا حقا، قالت: (إن الإسلام ليس ملكا لأم الحسن أو مولانا عبدالعزيز، بل هو ملك الجميع، وفي هذا الوقت علينا أن نقوم جميعا ونقف بجنب الذين يقدمون التضحيات) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت