فهرس الكتاب
والأردن الرسمي يدرب شرطة ومخابرات غلمان أمريكا في العراق، وهو صلة وصل التمويل السعودي إلى مجالس الديوثين التابعة لأمريكا في العراق.
ومسؤول مكتب ارتباط الـ cia في عمان له الحرية الكاملة في الدخول إلى مقر المخابرات العامة الأردنية أو استدعاء من يريد من الحكومة ومقابلة الوزراء أيضًا.
قد وصف هذه الحال مسؤول في المخابرات الأردنية قائلًا:
"إذا ما استهدَفت القاعدة أميركا فإنها تستهدف استقرارنا والسلام في المنطقة".
بل إن ابن عم ملك الأردن الشريف علي بن زيد آل عون، وخلافًا لمقتضيات مكانة البلاط هو شرطي عميل لـ cia.
وحقيقة ونظرًا للتغيرات التي تعم المنطقة ونظرًا لتطور عمل المقاومة المسلحة فيها، فقد صار أي مواطن أردني تجنده مخابرات الأردن لأمريكا مجرد مشروع قتيل.
وقد أصيبت هذه المخابرات بنكسة خطيرة خلال حرب 2006 في لبنان.
فهي قد جندت لصالح الموساد مئات الأردنيين، لكن تبين أن كثرتهم كقلتها في منطق العمليات.
فلاهم استبقوا عملية ضد إسرائيل ولا كشفوا نية، وإنما كانوا مجرد لقمة سائغة فتكت بهم مخابرات حزب الله بصمت مما اضطر الحكومة الأردنية للسكوت عن هذا خوف الفضيحة.
كما فشلت مخابرات الأردن المعارة إلى القوى الانعزالية، حيث قد اغتيل بيير أمين الجميل جهارًا نهارًا في المنطقة التي تحميها من بيروت.
وفشلت أيضًا ولو في التنبؤ بحركة حزب الله التصحيحية الخاطفة في بيروت.
ما أعنيه أن هذا الحجم من الفشلات والضحايا، كان سيفرض على هذه المخابرات إعادة النظر بموقفها المندفع دون مبرر لصالح الأنجلوصهيونيا.
أو على الأقل أن تنتبه إلى أن الشعب الأردني العظيم يشكل واحدًا من روافد الجهاد، وهو الذي ولد أبا مصعب وخطاب وغيرهم من مئات المجاهدين، وأنه لابد وينتقم يومًا لما تقوم به هذه المخابرات.
بدليل ما أتاه الشهيد الطبيب الأردني النجيب نضال حسن في تكساس قبل أيام.
إلا أن هذا كله لم يردعها بل هي على العكس زادت تفانيًا للأنجلوصهيونيا حتى أصيبت بنكسة عملية قاعدة خوست التي تشكل فضيحة وقصورًا مهنيا من جانب، ونكسة لمصداقية التزامات ملك الأردن نحو أمريكا فضلًا عن مقتل ابن عمه.
صحيح أن حكومة الأردن تتلقى مساعدات عسكرية واقتصادية من أمريكا بقيمة 500 مليون دولار سنويًا.