فهرس الكتاب
علمًا بأن جنرالات أمريكا يستنكفون مجالسة عملاء ما بالك إن كان هؤلاء العملاء عرب أو مُسلمين.
وابن عم ملك الأردن وحيث هو في مهمة شديدة الخطورة، لابد ويستنكف هو الآخر من مجالسة مواطنه الأقل رتبة.
ومن هنا لابد وقد أظهر أبو دجانة براعة في العمل وحصافة وثقة بالنفس ليؤمن العلاقة والاجتماع المباشر مع أكبر ثمانية جنرالات مخابرات أمريكية في المنطقة، فضلًا عن ابن عم الملك الأردني.
وابن عم الملك هذا - الشريف وعلي بن عون هذا ولد في الأردن بعد أن هربت عائلته من بغداد إثر ثورة تموز المباركة.
وكان شخصية سوداوية وغورة يكاد يدس حتى على نفسه، ومهووس بأمريكا وثقافة أمريكا وخدمة أمريكا أيضًا.
وكان أول عمل له بعد التخرج أن أدار في الأردن مركز عمليات أمريكية إسرائيلية مشتركة وتولى التحقيق مع مشتبهين غير أردنيين قبضت الـ cia عليهم وأرسلتهم إلى سجون الأردن.
ثم تطور عمله وألحق بالاستخبارات الأمريكية مباشرة.
ثم نقل إلى قاعدة خوست هذه التي ضربها الشهيد همام.
وهذه القاعدة العسكرية الاستخباراتية واحدة من أكبر القواعد المخابراتية ومن بين مهامها اليومية إدارة محطة تنصت شرق أفغانستان تقدم معلومات استخبارية لخدمة الطائرات الآلية التي تقصف المناطق القبلية في باكستان ضمن أكثر من 50 طلعة في اليوم.
وكان علي بن عون من بين نشطاء ضباطها الكبار.
ولا أدري كيف تجرأت وكالة بترا للأنباء المحازبة للحكومة الأردنية بأن نعته قائلة:
"أنه سقط شهيدًا بينما كان يقوم بمهمات إنسانية في أفغانستان"!!
فإذا كانت مهام هذا السيد الإنسانية أن يفتك بالسجناء أثناء التحقيق ويخدم إسرائيل مباشرة ويدير مؤسسة توجه طائرات آلية تضرب المساكين في القرى الأفغانية والباكستانية، وإذا كانت مهام هذا السيد الإنسانية أن يكون واحدًا من أنجس المخابرات في العالم والأقذر مهامًا والأشرس فتكًا،، إذا كان هذا هو عمله الإنساني، فكيف سيكون عمله الحيواني إذن؟!
ولا أعني هنا الخلقة، وإنما طبيعة النفس!
إنما قد نال جزاءه في صولة الشهيد همام المغوارة، ولقن أسياده درسًا، حتمًا سيذكروه أجيالًا وأجيالا.