فهرس الكتاب
أما إذا تفكر المرء بكيفية اتصال هذا البطل الشهيد همام البلوي بالمجاهدين وكيف تحصل المتفجرات منهم، فلابد ويضطر المرء للانحناء إجلالًا وإكبارًا له ولمن اتصل به، خصوصًا وقاعدة خوست المخابراتية الأمريكية تلك هي قلب العمليات الأمريكية في أفغانستان ومحاطة بعشرات الأطواق الأمنية والمخبرين والسواتر والكواشف الإلكترونية والبشرية.
بل إن احتفاظ الشهيد أبو دجانة بوعيه وصفاء تفكيره كل هذه الفترة حتى فتك بمستهدفيه، هذا الاحتفاظ هو حقًا مثار الإعجاب وحتمًا لا يتوفر لغير المقاومين الصادقين.
وليتصور المرء شخصًا وقع تحت ضغط وغسيل دماغ هائل، ولم يتغير بل على العكس وصل عنده الحقد منتهاه، وحافظ لأجل الثأر لنفسه ووطنه على هدوئه واتقاد ذهنه ليتربص اللحظة الأشد إيلامًا على العدو.
ولقد فتك الشهيد بثمانية من كبار الجنرالات وابن عم الملك المتطوع لخدمة عدو الأمة و13 عسكري آخرين من الحرس عدى عشرات الجرحى.
أما طريقة التنفيذ، فعهدتها على الأمريكان أو مخابرات الأردن.
ولرب شك بما أعلنوه.
فهم يقولون إن الشهيد أخفى المتفجرات بملابسه.
لكن لابد وأثارت طريقة التنفيذ إعجابهم، فامتنعت أمريكا ومخابرات الأردن عن تسقيطه.
فرحمة الله على روح الشهيد، وإلى جنان الخلد عند رب العالمين!
إنما لابد من سؤال إلى السادة في قيادة المخابرات الأردنية وهو:
أما آن الأوان للكف عن دعم عدوكم؟!
هل حقًا ترون مصلحة للشعب الأردني العظيم في هذا الذي تأتون؟!
الدكتور: نوري المرادي