الصفحة 571 من 802

"ولأنني تكفلت، دائما، بتحليل بيانات القاعدة والسلفية الجهادية محاولا بيان لغة القوم بألسنتهم أو توصيف الواقع السياسي بأكثر ما يكون من الموضوعية دون تدخل مني، فقد اعتقد البعض أنني سلفي جهادي أو مؤيد للقاعدة، ولكنني لست مؤيدا ولا معارضا بقدر ما أنا قارئ أتخصص في هذاالأمر .."

ففي ظل الحملة المسعورة على تنظيم القاعدة , ظهرت لنا نخبة فكرية عربية تحاول التعامل مع القاعدة كنصير لقضايا الأمة الإسلامية و العربية دون أن تقع عرضة لقوانين أشبه بالعرفية , تصل أحيانا إلى محاكمة النوايا ,

لقد نجح هؤلاء بإيصال أفكارهم إلى الناس لمدة طويلة دون أن يغيروا مواقعم و تصنيفاتهم الآيديولوجية في وسائل الإعلام ,

لقد كان نشر صحيفة القدس العربي لمقالات د. أكرم حجازي مكسبا حقيقيا للصوت الحر الذي يرفض الإملاءات و التوصيات الغربية على الإعلام العربي , خاصة مع ملاحظتي للضعف الكبير في قدرة عبدالباري عطوان في قراءة الواقع العراقي بطريقة صحيحة كما يفعل حجازي , فكان قلم حجازي عنصرا مهما في إتمام الفراغ الشاغر في المادة الإعلامية التحليلية التي تقدمها صحيفة القدس العربي لقارئها العربي ,

ولو كنت في مكان عبدالباري عطوان , لوظفت معارفي في قناة الجزيرة كي تستضيف د. أكرم حجازي , كمحلل و مراقب سياسي محنك للوضع العراقي , يستطيع سبر أغوار السلفية الجهادية بنظرة ثاقبة , و إيصال وجهة نظر دولة العراق الإسلامية للناس بالشكل التي تريده دولة العراق ...

فكما كان صوت عبدالباري عطوان صادعا بالحق , و مبدعا في الذود عن القاعدة في أفغانستان و الشيخ أسامة بن لادن , فإن أكرم حجازي قادر على لعب نفس الدور و باقتدار , فيما يتعلق بدولة العراق الإسلامية ,

لو لم تكن هناك سجون , و قيود , و أعواد مشانق ,

لو لم تكن هناك قوانين تجرم الحرية باسم مكافحة الإرهاب ,

لو لم يكن سامي الحاج في غوانتنامو و تيسير علوني في السجون الإسبانية ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت