الصفحة 572 من 802

لما التجأ الكثير من الصحفيين والمفكرين و المحللين إلى هذا الأسلوب الصارم في ضبط الكلمة و وزن العبارات ,

لما أخفى هؤلاء حب أسامة في داخلهم ,

لما سجنوا هذه العاطفة في عقلهم الباطن ,

لما اختبؤوا خلف الحيادية و الموضوعية تارة , و القومية و الوطنية تارة كما يفعل الكثير من الإعلاميين و المحللين الأحرار , ليمرروا دفاعهم و ذودهم عن أسامة و القاعدة , فيما يمكن لي أن أعتبره:"تبديل اللوحة التجارية لتهريب بضاعة ممنوعة"

كأنهم يؤمنون بنظرية واقعية تقول:

يسع القومي و الوطني ما لا يسع الإسلامي في الدفاع عن قضايا الأمة! ّ

نحن لا نعلم إن كان عبدالباري عطوان يصلي , أو كان يؤمن بالحاكمية لله أم لا , ولا نعلم تحديدا هل تاب نوري المرادي عن الفكر الشيوعي (نسأل الله ذلك) , كل ما نعلمه أن تلك النخبة الفكرية الإعلامية , هي في صفنا ضد الأعداء , وهي في دعمها لقضية الجهاد تتراوح ما بين درجة مؤمن آل فرعون , و أبي طالب ...

لو لم يرم أبو قتادة و أبو حمزة المصري إلى داخل السجون البريطانية بعد تفجيرات لندن ,

لو لم يلق محمد أبو فارس و رفيقاه في أبي غريب الأردن (الجفر) بعد عزائهم ذوي الزرقاوي ,

لو لم يسجن بن زعير خمس سنين بسبب خمس دقائق تحدث فيها على قناة الجزيرة ,

لولا كل هذه"اللوات", لما اضطر الكثير ممن ترونهم على الساحة الإسلامية إلى كبح حبهم لأسامة و القاعدة ,

لولا ما سبق , لما اعتبر السكوت عن أسامة دعمًا!

مجرد سكوت العالم أو الداعية عن القدح و التهجم على تنظيم القاعدة و الشيخ أسامة هو نوع من"المناصرة السلبية"للمجاهدين ,

و حتى هذه المناصرة السلبية محاربة في بلدان بلغت فيها محاربة المجاهدين مبلغا جد خطير , كما في الجزيرة العربية فك الله أسرها ,

بل لقد قالها الملك عبدالله بن عبد العزيز مدوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت