فهرس الكتاب
لما التجأ الكثير من الصحفيين والمفكرين و المحللين إلى هذا الأسلوب الصارم في ضبط الكلمة و وزن العبارات ,
لما أخفى هؤلاء حب أسامة في داخلهم ,
لما سجنوا هذه العاطفة في عقلهم الباطن ,
لما اختبؤوا خلف الحيادية و الموضوعية تارة , و القومية و الوطنية تارة كما يفعل الكثير من الإعلاميين و المحللين الأحرار , ليمرروا دفاعهم و ذودهم عن أسامة و القاعدة , فيما يمكن لي أن أعتبره:"تبديل اللوحة التجارية لتهريب بضاعة ممنوعة"
كأنهم يؤمنون بنظرية واقعية تقول:
يسع القومي و الوطني ما لا يسع الإسلامي في الدفاع عن قضايا الأمة! ّ
نحن لا نعلم إن كان عبدالباري عطوان يصلي , أو كان يؤمن بالحاكمية لله أم لا , ولا نعلم تحديدا هل تاب نوري المرادي عن الفكر الشيوعي (نسأل الله ذلك) , كل ما نعلمه أن تلك النخبة الفكرية الإعلامية , هي في صفنا ضد الأعداء , وهي في دعمها لقضية الجهاد تتراوح ما بين درجة مؤمن آل فرعون , و أبي طالب ...
لو لم يرم أبو قتادة و أبو حمزة المصري إلى داخل السجون البريطانية بعد تفجيرات لندن ,
لو لم يلق محمد أبو فارس و رفيقاه في أبي غريب الأردن (الجفر) بعد عزائهم ذوي الزرقاوي ,
لو لم يسجن بن زعير خمس سنين بسبب خمس دقائق تحدث فيها على قناة الجزيرة ,
لولا كل هذه"اللوات", لما اضطر الكثير ممن ترونهم على الساحة الإسلامية إلى كبح حبهم لأسامة و القاعدة ,
لولا ما سبق , لما اعتبر السكوت عن أسامة دعمًا!
مجرد سكوت العالم أو الداعية عن القدح و التهجم على تنظيم القاعدة و الشيخ أسامة هو نوع من"المناصرة السلبية"للمجاهدين ,
و حتى هذه المناصرة السلبية محاربة في بلدان بلغت فيها محاربة المجاهدين مبلغا جد خطير , كما في الجزيرة العربية فك الله أسرها ,
بل لقد قالها الملك عبدالله بن عبد العزيز مدوية: