الصفحة 576 من 802

يكره الغرب أبا عمر البغدادي , لأنهم يَستلذون برؤية المسلمين يقفون في طوابير أمام سفاراتهم , يتسولون فُتاة الحرية بعد أن أصبحت بلدانهم مقابر جماعية للأحياء ,

فأبناء الفاتحين أمثال خالد و المثنى و صلاح الدين عادوا هذه المرة أذلاءَ ليفتحوا الحمّامات ويشطفوها و يغسلوا الصحون و ينشّفوها ...

لقد فر أبناء الفاتحين من"قهر الرّجال"في بلدانهم لينالوا المساعدات المالية في أوربا عن يد وهم صاغرون!

هذا المشهد , يشفي السّادية الغربية و يروي حقدها التاريخي على المسلمين , و ليس أحب عليهم من هذا أن ينبشوا قبر عمر الخطاب أو ينصبوا الصليب على قبر صلاح الدين ...

الغَرب مدركٌ أن"أبو عمر البغدادي"هو نهاية مرحلة التشفي هذه ,

أبو عمرالبغدادي يحمل مشروعا إسلاميا نهضويا يعيد الحياة من جديد في أوصال مومياء الخلافة الإسلامية , ليُحرر المسلمين من المحيط إلى المحيط من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ,

إنه طَليعة البعث الإسلامي التوحيدي في القرن الواحد و العشرين , إنه مشروع لا تحاصره خريطة , و طموح لا يحده سقف ,

سيحاول الغرب بكل قواه أن يمنع كف أبي عُمر من أن تَمسح الغبار عن مصباح الخلافة السّحري ,

فهذا المارد يرعب الغرب , و لهذا يكرهونه ,

و يكرهون أبا عمر البغدادي ...

يَكرهه علماء القصر و خدام البلاط , تُجار الدين و سماسرة الفتاوى أمثال العبيكان و الفوزان , فلقد اعتاد هؤلاء على لعب دور"كَنسية العصور الوسطى"في اخضاع الناس للقيصرالمسمى تدليسا ولي أمر , بل إن لسان حالهم يقول:

دَع ما لله لقيصر , و ما لقيصر لقيصر ,

"فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُون" (الأنعام 136)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت