فهرس الكتاب
يكره الغرب أبا عمر البغدادي , لأنهم يَستلذون برؤية المسلمين يقفون في طوابير أمام سفاراتهم , يتسولون فُتاة الحرية بعد أن أصبحت بلدانهم مقابر جماعية للأحياء ,
فأبناء الفاتحين أمثال خالد و المثنى و صلاح الدين عادوا هذه المرة أذلاءَ ليفتحوا الحمّامات ويشطفوها و يغسلوا الصحون و ينشّفوها ...
لقد فر أبناء الفاتحين من"قهر الرّجال"في بلدانهم لينالوا المساعدات المالية في أوربا عن يد وهم صاغرون!
هذا المشهد , يشفي السّادية الغربية و يروي حقدها التاريخي على المسلمين , و ليس أحب عليهم من هذا أن ينبشوا قبر عمر الخطاب أو ينصبوا الصليب على قبر صلاح الدين ...
الغَرب مدركٌ أن"أبو عمر البغدادي"هو نهاية مرحلة التشفي هذه ,
أبو عمرالبغدادي يحمل مشروعا إسلاميا نهضويا يعيد الحياة من جديد في أوصال مومياء الخلافة الإسلامية , ليُحرر المسلمين من المحيط إلى المحيط من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ,
إنه طَليعة البعث الإسلامي التوحيدي في القرن الواحد و العشرين , إنه مشروع لا تحاصره خريطة , و طموح لا يحده سقف ,
سيحاول الغرب بكل قواه أن يمنع كف أبي عُمر من أن تَمسح الغبار عن مصباح الخلافة السّحري ,
فهذا المارد يرعب الغرب , و لهذا يكرهونه ,
و يكرهون أبا عمر البغدادي ...
يَكرهه علماء القصر و خدام البلاط , تُجار الدين و سماسرة الفتاوى أمثال العبيكان و الفوزان , فلقد اعتاد هؤلاء على لعب دور"كَنسية العصور الوسطى"في اخضاع الناس للقيصرالمسمى تدليسا ولي أمر , بل إن لسان حالهم يقول:
دَع ما لله لقيصر , و ما لقيصر لقيصر ,
"فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُون" (الأنعام 136)