الصفحة 65 من 802

غريبة هي النّفس البشرية تريد كل شيء دون أن تبذل أي شيء! تريد الجنّة ولم تسعَ لها .. تريد الحوريّة ولم تدفع مهرها .. تريد الجهاد ولم تغبّر أقدامها .. تريد الطّريق ولم تأخذ بالأسباب وتعمل بها .. تريد الرّاحة ولم تتعب من أجلها وهذي حال الكثير من فرسان وأبطال وأسود الشّبكة العنكبوتيّة التي أوقعت بنا بين خيوطها المتينة وجعلتنا أسرى لها لا نراوح مقاعدنا أمام شاشة الحاسوب أصبحنا من كبار الكتّاب وكبار المصمّمين وأصحاب البرامج والإصدارات ومشرفين وصارت لنا صولات وجولات في فضاء الإنترنت وغيرنا في أرض الجهاد أصبح من كبار الخبراء العسكريّين ومن كبار المخطّطين والمنفّذين للعمليات الجهاديّة فانظروا إلى الفارق بيننا وبينهم هم يقارعون على الأرض ونحن نصارع في الفضاء.!!

نعم نصرة المجاهدين إعلاميًّا واجبة علينا بكل ما نستطيع من خبرات ومهارات فقد قال الله تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم"ولا شكّ أن تحريض المؤمنين باللّسان والبيان من الجهاد ولنا أجر كبير على ذلك .. ولكن تعالوا معي نحسبها كيفما تريدون بالطّول بالعرض؟ بالكيف بالكم؟ لنبدأ الحساب من حيث انتهينا مثلًا فلنحسبها بالكمّ! يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"قيام ساعة في الصّف للقتال في سبيل الله خير من قيام ستّين سنة"يا الله ارحمنا وبلغنا انظروا إلى الفارق الشّاسع أعرفتم كم الفارق بين جهاد القاعدين وجهاد الصادقين لو أمضيت من عمرك ستّين سنة تتعبد بها الله ما بلغت خير ساعة واحدة مرابطًا في سبيل الله نرى الخير بأعيننا وسمعنا عنه بأذاننا ولم نسعَ إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ,,

ولكن لماذا خلال الجهاد الإعلامي لا نتقدم ونمضى للأمام ونرسم الطّريق ونحثّ الخطى و نقرن القول بالعمل لا أن يغرنا التّمني و الأمل وهذه هي مشكلتنا نقول لو ونتمنى أنّ مع أنا نعلم أنّه لو كانت تنفع كلمة لو لبنينا قصرًا في الجو! ونعلم أيضًا وما نيل المطالب بالتمني ولكن تأخذ الدنيا غُلابا نعم غُلابا

هذا الكاتب أبو قندهار أصبح الآن المجاهد أبو قندهار انظروا إلى التطور الرائع لقد ترقّى في سلّم الجهاد من الجهاد بالمال واللسان إلى الجهاد بالنّفس ليردّ الأمانة إلى صاحبها وخالقها لقد حوّل نفسه من مجرد قاعد في ساحات المنتديات إلى مجاهدٍ في ساحات العز والكرامات انظروا كم الفارق بين اليوم والأمس يا سبحان الله لقد كان الغالي أبو قندهار يقول"روحي هناك، حيث تقبع قندهار"وكلنا نقول نريد الذهاب إلى قندهار وإلى الدّولة ولكنّ الفرق بيننا وبينه الصّدق فلما علم الله منه الصّدق نوله مراده ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت