فهرس الكتاب
لقد كان أبو قندهار مصابًا بمرض خطير اسمه التقاعس والقعود وهو منتشر بشكل فظيع بين شباب المسلمين ونحن منهم وكان يبحث عن العلاج لمرضه والفيتامينات المضادة له إلى أن وجده وسأترك هنا الحديث له في رسالة لي قبل الهجرة"والله إني مشتاق مشتاق مشتاق لك جدًا جدًا جدًا الحمد لله رب العالمين إن شاء الله أنا بخير لكن ينقصني فيتامينات الجهاد باليد في سبيل الله سبحانه وتعالى، لكن أنت كيفك وكيف رغد وكل شيء؟ وأهم من ذلك إيمانك ودينك؟"
أنظروا ماذا كان همه ووصيته عن الإيمان والدين فإن كنت متمسكًا بدينك وإيمانك بالله قوي فلن يردك الله خائبا فيارب قوي إيماننا واجعلنا من المتمسكين بديننا ,,
وهذا الكاتب أبو دجانة الخُرساني أصبح المجاهد أبو دجانة لقد كان في يوم من أيام الذل والقعود يتحسر ويقول متى تشرب كلماتي من دمائي .. ؟؟ هل جلس أمام حاسوبه ينتظر ويترك كلماته تجف إلى أن يأتيه الطّريق .. ؟ بل انتفض وثابر وأدرك أن الهمّة مهمّة حتى وصل ومن يدري لعلّ كلماته الصّادقة قد شربت من دمائه الزّكية حتى شبعت وارتوت فالسّعيد من اختاره الله ليكون من رافعي لواء العز والتّوحيد وأنا استغرب وأتعجب حقا! ألم يكونوا بيننا .. ؟ أليسوا بشرًا مثلنا .. ؟؟ ما الفارق.!! أليس لديهم زوجة وأبناء .. ؟؟ أليس لديهم أبوان رحيمان .. ؟؟ أليس لديهم أخوةٌ وأصحاب .. ؟؟ أليس لديهم الكثير من الأحباب .. ؟؟ أليس لهم أموال وسيارة .. ؟؟ أليس لهم بيت وعمارة .. ؟؟
ببساطة لقد تركوا ديارهم وأموالهم وزوجاتهم وأبناءهم من أجل جنّة عرضها السّموات والأرض هبوا ولبّوا داعي الجهاد حين نادى يا خيل الله أركبي ويا حملة الراية قوموا .. فتبايعوا على الموت وباعوا لله أرواحهم وأخذوا على عاتقهم نُصرة دينهم وألا يتركوا سلاحهم حتى تسقُط رقابهم عن عواتقهم يخرج الواحد منهم في مهمة جهادية ... وهو يُمني نفسه بالجنة السرمديّة ويطلب بإلحاح عملية استشهاديّه ليُقدم لله روحهُ هديّة أو يعود منتصرًا حاملًا بيده راية التّوحيد وفي اليد الأُخرى بندقية!!
لعل أبا دجانة وأبا قندهار قد التقيا في أرض خرسان هل يا ترى يتذكرون الأيام التي قضوها بيننا .. ؟؟ اعتقد أن من فتح الله عليه ووصل لن ينظر إلى الخلف ليتذكر أيام الذل و القعود بل سيحث الخُطى مسرعًا و سينظر دومًا إلى الأمام متلهفًا ومترقبًا متى ستلوح له الجنة في الأفق القريب ليرى مقعده فيها متى يشم ريحها ويتعطر بطيبها ويهنأ بحورها ويجاور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ..