فهرس الكتاب
كما ينفض عقد الذمة إن سخر أهل الذمة من الإسلام أو تعاليمه أو ذكروا الله أو رسوله صلى الله عليه و سلم بسوء،
فقال صاحب كتاب الروض المربع في بيان ما ينقض العهد مع أهل الذمة:
"أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه أو دينه بسوء انتقض عهده؛ لأن هذا ضرر يعم المسلمين."اهـ
و يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في (الصارم المسلول) :
(إن كل طاعن في الدين فهو امام في الكفر فاذا طعن الذمي في الدين فهو امام في الكفر فيجب قتله لقوله تعالى(فقاتلوا أئمة الكفر) "اهـ"
و المتتبع لحال نصارى مصر، ليعلم كيف طعنوا في الإسلام و المسلمين في مسرحيتهم المسيئة التي تسخر من الإسلام و أتباعه و تنتقص منهم و تحقرهم، والأدهى من ذلك والأمر أن كبيرهم شنودة - قصم الله ظهره- أعلن مرارا و تكرارا أنه يرفض الاعتذار عن المسرحية بحجة انها لا تشكل إساءة للمسلمين (راجع الملحق"1"و"2")
وعلى هذا فهم ناقضون لعقدالذمة -على فرض أنهم عقدوه أصلًا- باتفاق الفقهاء و من عدة وجوه هي: غياب الأمام المسلم الذي يبرم العقد، ورفضهم اعتبار أنفسهم ذميين وما يتبع ذلك من عدم دفعهم الجزية، وعدم التزامهم أحكام الإسلام جملة، وسخريتهم من الدين الإسلامي و استهزائهم بالمسلمين، و كل واحدة من هذه تكفي لفسخ العقد -إن افترضنا جدلًا وجوده- فكيف بهم مجتمعات!
ثانيًا: ليسوا أهل ذمة ولكنهم مستأمنون!
بالرغم من أن فساد هذا القول مغن عن إفساده، إلا أني ذكرته لزيادة البيان، ونجيب على هذه الشبهة بالقول: إن عهد الأمان عهد مؤقت، يقول ابن عثيمين -رحمه الله- كما ورد في مجموع رسائله وفتاواه (9/ 407) :"وأما المستأمن؛ فهو الذي ليس بيننا وبينه ذمة ولا عهد، لكننا أمناه في وقت محدد؛ كرجل حربي دخل إلينا بأمان للتجارة ونحوها، أو ليفهم الإسلام، قال تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) التوبة، الآية6"اهـ
فهل يرى صاحب هذا القول أنهم في أمان مؤقت؟ وما مدة هذا الأمان ياترى؟