الصفحة 657 من 802

كما ينفض عقد الذمة إن سخر أهل الذمة من الإسلام أو تعاليمه أو ذكروا الله أو رسوله صلى الله عليه و سلم بسوء،

فقال صاحب كتاب الروض المربع في بيان ما ينقض العهد مع أهل الذمة:

"أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه أو دينه بسوء انتقض عهده؛ لأن هذا ضرر يعم المسلمين."اهـ

و يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في (الصارم المسلول) :

(إن كل طاعن في الدين فهو امام في الكفر فاذا طعن الذمي في الدين فهو امام في الكفر فيجب قتله لقوله تعالى(فقاتلوا أئمة الكفر) "اهـ"

و المتتبع لحال نصارى مصر، ليعلم كيف طعنوا في الإسلام و المسلمين في مسرحيتهم المسيئة التي تسخر من الإسلام و أتباعه و تنتقص منهم و تحقرهم، والأدهى من ذلك والأمر أن كبيرهم شنودة - قصم الله ظهره- أعلن مرارا و تكرارا أنه يرفض الاعتذار عن المسرحية بحجة انها لا تشكل إساءة للمسلمين (راجع الملحق"1"و"2")

وعلى هذا فهم ناقضون لعقدالذمة -على فرض أنهم عقدوه أصلًا- باتفاق الفقهاء و من عدة وجوه هي: غياب الأمام المسلم الذي يبرم العقد، ورفضهم اعتبار أنفسهم ذميين وما يتبع ذلك من عدم دفعهم الجزية، وعدم التزامهم أحكام الإسلام جملة، وسخريتهم من الدين الإسلامي و استهزائهم بالمسلمين، و كل واحدة من هذه تكفي لفسخ العقد -إن افترضنا جدلًا وجوده- فكيف بهم مجتمعات!

ثانيًا: ليسوا أهل ذمة ولكنهم مستأمنون!

بالرغم من أن فساد هذا القول مغن عن إفساده، إلا أني ذكرته لزيادة البيان، ونجيب على هذه الشبهة بالقول: إن عهد الأمان عهد مؤقت، يقول ابن عثيمين -رحمه الله- كما ورد في مجموع رسائله وفتاواه (9/ 407) :"وأما المستأمن؛ فهو الذي ليس بيننا وبينه ذمة ولا عهد، لكننا أمناه في وقت محدد؛ كرجل حربي دخل إلينا بأمان للتجارة ونحوها، أو ليفهم الإسلام، قال تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) التوبة، الآية6"اهـ

فهل يرى صاحب هذا القول أنهم في أمان مؤقت؟ وما مدة هذا الأمان ياترى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت