فهرس الكتاب
".. لَطالما دعونا الفصائل الوطنية إلى ضرورة الإعلان عن مشروعها السياسي كي لا تذهب الدِّماء الزكية سدىً ولأجل أن تخطو تلك الفصائل الخطوة الأولى لإنهاء الاحتلال وتحقيق السيادة للعراق والعراقيين والسعي إلى تحريره من كل أشكال الاحتلال والتبعية." (بيان رقم(159) حول تشكيل المجلس السياسي للمقاومة العراقية)
فَكيف يَكون التَّنازل عن المطالبة بتطبيق شرع الله كامِلا متكاملًا , كمصدرٍ وحيدٍ للقوانين و التشريعات لا ينازعه في ذلك قانون و لا تُزاحمه شَريعة , ثمنا لدماء مجاهدين استشهدوا تحت راية الجيش الإسلامي أو جيش المجاهدين من أجل تمكين شرع الله في الأرض؟ كيف ينسبون الخنظلة لنبات الأُترجة؟ كيف يعتقدون أن الخَبث يأتي من الشجر الطيب؟
"الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ"النحل 75
سأتناول طوام هذا البيان على شكل حلقاتٍ بإذن الله، حتى لا أشق على إخوتي القراء، و اخترت لغة سهلة، لينة، بينة لا يستعجمها العوام، بادئا بأكبر مخالفة شرعية، ألا وهي الدعوة إلى الحكم بحكومة تكنوقراط، ثم التي تليها و هكذا ... متكلًا على الله و مستعينا به ,
الطَّامة الأُولى:
الحكم بحكومة مهنيين -تكنوقراط - إلى حين خروج المحتل من العراق، في مرحلة انتقالية لا تعرف نهايتها، قد تطول أو تقصر ..
حيث جاء في البيان الأول للمجلس السياسي للمقاومة العراقية ما نصه:
"تشكيل حكومة من المهنيين، تدير شؤون البلاد خلال مرحلة انتقالية، وليس من حق هذه الحكومة أن تبرم أي عقد يتعلق بمصير العراق وسيادته وثرواته."
المتدبر لهذه الفقرة بتمعن , لقادر على تحديد مهام هذه الحكومة الانتقالية من خلال النص، و هي إدارة البلاد بشكل كامِل، و سن القوانين و تنفيذها و إبرام الاتفاقات و الالتزام بها ضمن شرط واحد، ألا و هو"أن لا يتعلق هذا العقد أو الاتفاق أو القانون بمصير العراق و سيادته و ثرواته"،