الصفحة 695 من 802

في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا" (9) "

يقول إبن حجر العسقلاني في فتح الباري معلقا على هذا الحديث:

والمحصل من هذه الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينسبهما إلى أنهما يظنان به سوءا لما تقرر عنده من صدق إيمانهما , ولكن خشي عليهما أن يوسوس لهما الشيطان ذلك لأنهما غير معصومين فقد يفضي بهما ذلك إلى الهلاك فبادر إلى إعلامهما حسما للمادة وتعليما لمن بعدهما إذا وقع له مثل ذلك كما قاله الشافعي رحمه الله تعالى. اهـ

أذكر أحبتنا في دولة العراق الإسلامية أنهم ليسوا بتقوى الأنبياء , و الناس ليسوا بتقوى الصحابة , و الحديث يبين مبادرة النبي - و هو نبي- إلى قطع الطريق على الشيطان حتى لا يهلك الصحابيان - و هما صحابيان- بشاردة يلقيها الشيطان في قلبيهما ,

و كم بيننا من المخلصين الذين وقعوا في الفتنة و أصابوا شرا بسبب ظنهم بالدولة الإسلامية , دون أن تقوم الدولة الإسلامية بالرد الصريح على الإتهامات في وقتها و بالإسم و المكان ,

حادثة تفجير المسجد في الرمادي (و الدولة منها براء براءة الذئب من دم يوسف)

مقتل حارث الضاري ,

قتل بعض من يصفوا بالمجاهدين في أبي غريب ,

و مثل ذلك كثير ,

يقول إبن حجر العسقلاني في فتح الباري:

ومن ثم قال بعض العلماء: ينبغي للحاكم أن يبين للمحكوم عليه وجه الحكم إذا كان خافيا نفيا للتهمة اهـ.

فلو فرضنا أن حارث الضاري كان من مجلس الإنقاذ و قتلته الدولة لذلك , فعلى الأمة المسلمة أن تعرف تهمة الرجل و الجزاء الذي ناله حتى لا يتهم البعض دولتنا الغالية ظلمًا ,

أو كان من قتله غير دولة العراق الإسلامية , فعلى الدولة التبرأ من ذلك بعد أن اتهمها البعض بذلك صراحة ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت