فهرس الكتاب
عبير تهتف فرحى: مرحى مرحى!
فتحت أبواب السماء , و بدأت أرواح الشهداء بالعروج إلى الجنان ,
يموتون و هم يهتفون:
يا لِثارات عبير , يا لِثارات عبير ,
عَبير الجنابي: تبكي .. و تبكي ... و تبكي ,
(تسمع بطلا يقول لأخيه , خذوا الأسيرين و انسحبوا , بعون الله أحمي ظهركم ,
المعركة مازالت محتدمة (1) , و أصوات إطلاق النار تمر على مسمع عبير و كأنها أحلى"زغاريد"
ملحمة بطولية سَجلها المجد في أول صفحة , و كتب أعلاها: إهداء إلى من صَنعوا المجد من عدم!
بدأت الصّغيرة عبير , تشعر بدماء حارة تسقي تراب قبرها ,
كانت دماء طاهرة ,لا أعذب منها ولا أطيب , تروي ثأرها
بكت عَبير ....
و تنشقت عبق الشهيد , منْ أيقنت أنه الصنديد ,
من بقي ليحمي ظهر إخوانه الذين خطفوا جنديين صليبيين من نفس الكتيبة التي قتلتها)