فهرس الكتاب
لم انتظر سقوط أزنار , و خسارة برلسكوني , و طرد رامسفيلد و انكسار الجمهوريين لاقتنع بصواب الطريق ,و لي بذلك سبقٌ و لا فخر ,
"لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا"الحديد 10
هناك من اتبع القاعدة و ذبّ عن منهجها منذ نشأتها , و هناك من فعل ذلك بعد غزوة الخبر و الرِّياض , و آخر بعد غزوتي نيروبي و دار السلام , و آخر بعد 11 أيلول في منهاتن و واشنطن و بعضهم بعد 11 آذار في مدريد و بعضهم بعد 7 تموز في لندن و بعضهم بعد هزيمة أمريكا في العراق و طرد رامسفيلد و بعضهم مازال ينتظر الفتح ,
ليؤمن كما آمن الطُّلقاء .... بعد الفتح!
ناقشت قبل يومين فردًا أو قل"نُسْخةً"من الإخوان المسلمين , و للعلم فقط جدال هؤلاء يحتاج لأن تتدرب بِعَلك"عِلْكَة عَربية بدون سُكّر"لمدة اسبوع لتقوي عضلات فكك لتستطيع نقاشه (المَرير) دون مللٍ أو كللٍ!
كان يردد الإخونجي (ركز على الجيم فهم يكرهونها هنا أكثر من تلك التي في الجهاد) :
استعدى العالم علينا , أدخلنا حربًا غير متكافئة , يستهين بدماء المُسلمين!
كنت أنوي جدال الرجل بالحكمة و الموعظة الحسنة حتى يلدَ الليلُ الفجرَ ,
لكني اكتفيت بهذه العبارات:
هل قضيت يومًا بل ليلةً واحدة , لا أقول تقاتل في سبيل الله , أو ترابط على ثغر من ثغور الإسلام ... بل تفكر في وضع الأمة و كيفية تحقيق النصر؟ هل جلست عشرَ ساعات متواصلات , و اضعًا خديك بين يديك , تبحث عن طريقة تخلص الأمة من ذلها و عارها لا يقاطعك في ذلك إلا قضاء حاجتك و رشفات من فنجان شاي حرّمه أسامة على نفسه! (1)
فإن لم تفعل , فاعلم يا هذا أنك لم تجتهد في المسألة , و لم تبذل وسعك في الأمر , فاكفف عن القاعدة لسانك , و ارفع عن أسامة قلمك , و اعلم أن الرجل قضى عقودا من حياته