فهرس الكتاب
مجاهدا مرابطا متفكرا في حال الأمة , باحثا عن طريقةٍ لخلاصها , حتى هداه الله إلى ما فعل ...
يا هذا ... و الله لو كان الإمام حسن البنا حيًا بيننا , لما وسعه إلا أن يتبع أسامة!
و الله لا أشك للحظة أن أسامة هو أول الجيش الذي يسلم آخره الراية للمهدي عليه السلام .. فالحق يا هذا بركب العبابدة الذي يبدأ بأبي عبد الله أسامة (حفظه الله) و ينتهي بابن عبد الله محمد (المهدي عليه السلام) اهـ. (2)
لا يعلم الجاميون و الإخونجيون (ركز على الجيم) و التحريريون أنه في تلك الأوقات الطويلة التي يقضونها في جدال المنافحين عن القاعدة من على أرائكهم المريحة , فإن عشرات الألوف من أنصار أسامة يقاتلون عدو الله في العراق و أفغانستان و الشيشان و الفلبين و الصومال .... فلا وقت لرجال القاعدة لكي يناقشوا هؤلاء ,
هم يقومون بالغزوات و يصنعون الأحداث , ثم يتركون القاعدين أمثالنا غارقين في تحليلها و تفسيرها بين مؤيد و معارض و مشكك:
أَنام مِلء جُفوني عن شَواردها *** و يَسْهر الخلقُ جَراها و يَختصم (3)
لقد اختطف أسامة يوم 11 september و 7 July و 11 March من سنتهم الميلادية , و بقي لهم من عامهم 362 يوما , سيسرقها جميعًا أسود القاعدة ,
و ستصبح كل أيام سنتهم ذكرى للمآسي , يرتدون بها الملابس السوداء , و يبكون فيها الدماء ...
فكما نَقشوا المآسي في ذاكرتنا مُؤرخةً بالسّنين (48 , 67 , 73 , 82 ... ) , فإن تنظيم القاعدة بحول الله , سينقش مآسيهم في ذاكرتهم مُؤرخة بالأيام (11 أيلول , 7 تموز , 11 مارس .. )