فهرس الكتاب
"ريحانة الجهاد"الشهيد أبو دجانة الخراساني رحمه الله. بقلم / أحد رفاقه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال تعالى: {إنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .
إن الحديث عن مثل هذا الجبل الأشم والسيل العرمرم ذو شجون إذا أنه يعود بك إلى تلك الأيام الجميلة والليالي الرائعة التي كُنت أقضيها في ربوع الحسبة الغراء والفاتنة الخضراء التي تسلب لبك فما إن تخرج منها حتى تعود إليها مهرولًا من غير شعور كيف لا وفيها أخوةٌ أحبه من أمثال أبي دجانة قد اجتمعوا من أجل لا إله إلا الله عندما أخرج منها كنت لا أجد نفسي كنت أبحث عنها وهي ضائعة ولا أجدها إلا هُناك مع الأحبة أبي دجانة وصحبة وهاهو نفس الأمر يتكرر معي هنا في الفلوجة بعد غياب القلاع الأولى أعادها الله قريبًا لتكون شوكةً في حلوق الأعداء وحربة مغروسةً في خاصرتهم فإني أجد نفسي في الفلوجة بينكم بين المهاجرين والأنصار من مختلف البقاع والأمصار ,
لقد عرفت الحبيب أبا ليلى من خلال كلماته التي تنبئك عن شخصية صاحبها وكنت في كل مرةً يطرح فيها أحد درره الذهبية أقف مشدوهًا أمام هذا الفكر النير ومحدقًا في تلك الكلمات الموزونة التي صاغها بطريقة سهلةً وسلسة استطاع من خلالها إيصال رسالة نصرةً ومؤازره للجهاد والمجاهدين و تحريض وتنهيض لأمة لا إله إلا الله كنت من قبل من الذين يرون أن الصور أبلغ من الكلمات! وأن رُب صورة أبلغ من ألف مقال! إلى أن قرأت لأبي ليلى! لقد أدركت حينها فقط أن رُب كلمة أبلغ من ألف صورة! وان للكلمات وقعٌ كوقع الرصاص ودوي كدوي القنابل ومفعول كمفعول الأحزمة الناسفة فقد نسفت كلماته قواعد الفكر الأدبي الذي يدرسونه بأعرق جامعاتهم ويمجدون به طواغيتهم ويُلمعون به صورهم القبيحة ..
لقد أوجد أبو دجانة قاموس بديل عن قواميس المدح والترقيع والخنوع وأوجد قاموس جديد للحوار والمخاطبة أسمة قاموس الإرهاب وكان على طليعة جيل جديد من الكُتاب والأدباء والمحللين لم يتعلموا الأدب وفن الخطابة في جامعة"Cambridge"ولا في جامعة"Oxford"بل تعلموها في جامعة الإرهاب الإعلامي تعلموها في الحسبة والإخلاص والبُراق والفردوس