الصفحة 84 من 802

أسأل الله أن يحفظكم جميعًا وينصر بكم الدين وأن يكتب لكم سبيلًا للقتال في سبيل الله وإعلاء كلمته ,

جزاكم الله خيرا

أخوكم المشتاق أبو دجانة الخراساني أهـ

لله دره وعلى الله أجره حتى وهو مقبل على الموت لم ينساكم لقد فقه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) هو لم ينساكم فلا تنسوا وصيته وسيروا على دربه وكونوا كما كان سفراء الأنصار وأثبتوا للعدو بأن قوافل الأنصار لن تنتهي وكما أوصل أبو دجانة رسالة منا إليكم سنستمر بإيصال بقية الرسائل من ثغر الإعلام الجهادي لقد التقى سفير الإخلاص الغالي أبو قندهار بسفير الحسبة البطل أبو دجانة وغدًا سيلتقي بإذن الله جميع السفراء في أرض الجهاد فقط أخلصوا النية لله ولن يردكم ,

كنت قد طلبت من الحبيب أبي دجانة أن يقوم بإيصال رسالة مني لأحد الأحبة المرابطين ممن عرفتهم واتبعتها بطلب الدعاء منه لألحق بالقافله وأكون معهم فأفوز فوزًا عظيما وكانت نفسي تقول وهل يلتفت مجاهدًا لقاعد! ولكنه لله دره قد أثبت أني مخطئ وكان جوابه: أبشر بالخير أخي الحبيب, فو الله أن كلماته هذه لن أنساها طيلة حياتي فانظروا أحبتي إلى تلك الأخلاق العالية التي لا يملكها إلا من كان قلبه عامرٌ بالإيمان وقد صدق وعده والله يشهد قد أوصل رسالتي واستلمت الجواب ولي معه مواقف أخرى في الحسبة لعلي أذكرها في مقال أخر إن شاء الله ,

بعد وصول خبر استشهاد أخي الغالي والحبيب أسرعت إلى أرشيف مقالاته وقمت بقراءتها من جديد بالرغم من أني قد قرأتها عشرات المرات وفي كل مرة وكأني أقرأها لأول مرة! فالحديث عن القاعدة والدولة لا يُمل أبدا! أتدرون لماذا قرأتها من جديد لأنها لم تعد مجرد كلمات ميتةً لاحراك فيها بل أصبحت حية انتفضت وعاشت بين الأحياء وكأن مواضيع أبي دجانة كانت عبارة عن قنابل موقوتة انفجرت ساعة تدفقت دماؤهُ الطاهرة لتسقيها لتدب الروح فيها وتبقى أفكاره حية تعيش بيننا لينهل منها كل طالبٍ للحق باحثٍ عنه فالحق أبلج والباطل لجلج ويعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال لقد قرأ الحبيب أبو دجانة كلمات الشهيد سيد قطب رحمة الله تعالى فقرر أن يطبقها لتبقى له صدقةً جارية تكتب له حسنة بكل حرف يقرؤه أحدنا ويهتدي به من يأتي من بعدنا يقول الشهيد سيد قطب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت