فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 486

شرح الباب 43

باب ما جاء في بيان أن قول: ما شاء الله وشئت من الشرك الأصغر

عن قتيلة، أن يهوديًّا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت وتقولون: والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا:"ورب الكعبة وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت"رواه النسائي وصححه1.

قلت: وفي هذا إغراء على أخذ الحق من أي شخص كان، وبأي وجه كان؛ إذ هو حال المنصفين المتواضعين لله تعالى لأن قائدهم الحق أينما دار داروا وأينما توجه توجهوا كما قال صلى الله عليه وسلم:"الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها لقطها"2 بخلاف المتكبرين فإنه يغمط الناس ويبطر الحق انظر لما جاء اليهودي وقال الحق أخذه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المرسل من الله إلى الخلق.

وله أيضًا عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال:"أجعلتني لله ندًّا؟ ما شاء الله وحده"3.

1 أخرجه النسائي (7/6) وأحمد (6/371) من حديث قتيلة.

2 أخرجه الترمذي (2828) وابن ماجه (4169) من طريق إبراهيم بن الفضل المخزومي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"الحكمة ضالة المؤمن. حيثما وجدها فهو أحق بها".وضعفه الترمذي بقوله:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن الفضل المخزومي ضعيف الحديث".

3 أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (988) والبخاري في الأدب المفرد (783) وابن ماجه (117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت