فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 311

وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان"1 رواه أبو داود بسند صحيح.

وجاء عن إبراهيم النخعي أنه"يكره أن يقول: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول: بالله ثم بك. قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا: لولا الله وفلان".

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية البقرة في الأنداد.

الثانية: أن الصحابة - رضي الله عنهم - يفسرون الآية النازلة في الشرك الأكبر بأنها تعم الأصغر.

صادقا"ومن المعلوم أن الحلف بالله كاذبا من الكبائر، لكن الشرك أكبر من الكبائر وإن كان أصغر كما تقدم."

قوله: "وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان"وذلك لأن العطف بالواو يقتضي المساواة؛ لأنها في وضعها لمطلق الجمع بخلاف الفاء وثم، وتسوية المخلوق بالخالق بكل نوع من العبادة شرك، وهذا ونحوه من الشرك الأصغر."

قوله:"وعن إبراهيم النخعي أنه"يكره أن يقول أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول: بالله ثم بك. قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا: لولا الله وفلان""إبراهيم هو النخعي، وهذا فيما يقدر عليه الحي الحاضر بخلاف من ليس كذلك ممن لا يسمع كلاما ولا يرد جوابا كالأموات والغائبين.

1 رواه أبو داود رقم (4980) في الأدب: باب لا يقال خبثت نفسي , وأحمد في"المسند"5/384، والنسائي في"عمل اليوم والليلة"رقم (985) , وعنه ابن السني رقم (666) طبعة دار البيان بدمشق , وهو حديث صحيح. انظر"الأحاديث الصحيحة"رقم (137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت