ومن لم يحكم بغير ما أنزل الله فأولئك هم الكافرون = تشديد وتأكيد أن المقصود بمن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر كفرا أكبر كما ذكرنا لكم.
أما تفسير كلمة ابن عباس رضي الله عنها فلتفسيرها بقية
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ..
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم.
هذا التفسير ـ أن المقصود به الكفر الأكبر ـ ليس تفسيرا مناقضا لقول الصحابة ـ كما سيأتي ـ بل هو من أقوال الصحابة
وهذا ـ كذلك ـ يدل على أن الاتهام بأن من كفر الحاكم بغير ما أنزل الله هو مناقض لتفسير الصحابة هو الجاهل،
وهو كقول القائل: الإجماع يقول كذا والأصل له والتأدب كما قال الشافعي رحمه الله وقال أحمد: من ادعى الإجماع فقد كذب.
فزعم الزاعم أن هذه الآية مطلقا لا يقصد بها إلا الكفر الأصغر هو قول رجل جاهل لم يعرف أقوال الصحابة ولم يدرس المسألة دراسة علمية صحيحة متأنية
إنما هو:
إما صاحب هوى وشهوة وإما جاهل
وإما مقلد الحديث معه لا يستلزم إلا الوعظ والإرشاد لا المناقشة ولا المناظرة.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لطاعته وأن يكرمنا بكرامته.
إخوتي في الله:
لقد كثرت الحاجات وإخوة لكم بحاجة إلى القرش والدرهم والدينار الذي تدفعونه؛ فلا تبخلوا على الله سبحانه وتعالى ولا تبخلوا على إخوانكم لا تبخلوا على العائلات التي تنتظر منك القرش إذ لا يوجد في العالم إلا قلة قليلة من الأماكن التي تقوم بحاجات هذه العائلات وبحاجة هؤلاء الإخوة فلا تقفلوا هذه الأبواب ولا تقفلوها لدعاوى وأوهام إنما هذه الحاجات متعددة ومنتشرة في العالم أجمع ليس المقصود بها مكانا واحدا ولا جهة واحدة كما تظنون بل هي حاجات إخوة لكم في أماكن متعددة.
أسأل الله عز وجل أن يكرمنا بطاعته وأن يوفقنا إلى الإنفاق في سبيله والجهاد تحت راية محمد صلى الله عليه وسلم