ويقتلون ويبادون والشعب لا قيمة له.
مثل الدجاج الذي يربى في المزارع ـ ولعل بعضكم رآه ـ،
الدجاج يكون منشغلا بالأكل والشرب وتؤخذ الدجاجة من بين أخواتها وتذبح والبقية تأكل وتشرب.
عندما خرجت الجموع من أجل الوصول إلى قصر الشاويش علي عبد الله صالح فدخل الزنداني وصافحه وحل القضية على جلسة قهوة،
وخرج وقال للأمة: ارجعوا إلى بيوتكم فقد انحلت القضية.
وعندما خرجت المسيرة المليونية في الجزائر ....
وهكذا.
القادة مفسدون،
الأمة ـ في كثير من الأحيان ـ تتحرك بفطرتها، بوعي فطري،
وهذا الوعي الفطري يتلاشى كقوله صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه
فالفطرة مجال سريع للتغير والوعي الفطري سهل تغييره،
أما الوعي المبني على العلم فهذا هو شأن العلماء وشأن القادة،
لا يتغير في الظروف ولا يمحي بسهولة، ويموت المرء من أجله ويرفع على أعواد المشانق وهو يردد هذا الوعي الذي بناه بعلم وبرهان.
فالوعي الفطري في الأمة لا يعول عليه ولكنه يستثمر ويثور من أجل تحقيق المقاصد.
الكفار استثمروه ومن خلاله يصلون إلى أهدافهم، وهم يستخدمون أهل الإسلام.
الطامة الكبرى أن أهل الإسلام عندهم اللغة الواحدة المتواصلة بينهم وبين الشعب ولكنهم انعزلوا ولم يخاطبوها لتحقيق مقاصد الأمة،
فجاء الكفار وخاطبوها بخطاب أهل الإسلام،
ثوروها باسم الجهاد من أجل تحقيق الكفر،
وثوروها باسم الإسلام من أجل تحقيق العدالة، ولكنهم حققوا الظلم.