الصفحة 101 من 359

عليه السلام، كما قال تعالى: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِك} (1) إلى قوله: {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي} (2) فما أوجب ذلك أن يُعبد بشيء من أنواع العبادة؛ بل أنكر تعالى

على النصارى اتخاذهم له إلهًا بالعبادة، كما قال الله (3) تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّه؟} إلى قوله: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُم} (4) الآية.

والكرامة قد تقع للمفضول دون الفاضل؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنه كان في الأمم [قبلكم] (5) محدثون، فإن يكن أحد (6) في أمتي فعمر" (7) .

قال العلامة ابن القيم (8) :

(فجزم بوجود المحدثين في الأمم، وعلق وجوده في أمته بحرف الشرط، فليس هذا بنقصان لأمته عمن قبلهم، بل هذا من(9) كمال أمته على من قبلها.

(1) في"ش":"الآية".

(2) سورة المائدة، الآية: 110.

(3) سقط لفظ الجلالة"الله"من"م"و"ش".

(4) سورة المائدة، الآيتان: 116و117.

(5) ما بين المعقوفتين إضافة من المصادر التي خرجت الحديث.

(6) سقطت من"ش":"أحد".

(7) أخرجه البخاري في"الفضائل"باب مناقب عمر بن الخطاب: (ح/3689) ، وفي"أحاديث الأنبياء": (ح/3469) ، ومسلم في"فضائل الصحابة"باب من فضائل عمر:

(2389) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(8) قد تطرق ابن القيم -رحمه الله-في الكلام حول"المحدثين"في كتابه"مدارج السالكين":

(1/39و 40و 44) فراجعه إن شئت.

(9) سقط من"م"وش":"م"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت