الصفحة 105 من 359

وقد قال يونس بن عبد الأعلى الصدفي (1) : قلت للشافعي: كان الليث بن سعد يقول: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تغتروا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة. فقال الشافعي: إذا (2) رأيتم الرجل يمشي على الماء أو يطير (3) في الهواء فلا تغتروا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة) انتهى.

وذكر شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- (4) في الاقتضاء (5) كلامًا نافعًا لمن شرح الله صدره للإسلام، وصار الحق ضالته يطلبها إلى أن يجدها.

فقال -رحمه الله تعالى-:

(ولو تحرى الدعاء عند صنم، أو صليب، أو في كنيسة، يرجو الإجابة بالدعاء في تلك البقعة لكان هذا من العظائم، فقصد القبور للدعاء عندها من هذا الباب، بل هو أشد(6) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذها مساجد، واتخاذها عيدًا؛ وعن الصلاة عندها (7) ، وما يرويه بعض الناس أنه قال: إذا تحيرتم بالأمور فاستغيثوا بأهل القبور ونحو هذا، فهو كلام موضوع مكذوب باتفاق العلماء يبين ذلك أمور:

(1) في جميع النسخ"الصوفي"، والمثبت كما في كتب التراجم، انظر"سير أعلام النبلاء":

(2) في"م"و"ش":"لو رأيتم".

(3) في"ش":"ويطير ...".

(4) سقطت من"ش":"تعالى".

(5) في"م"و"ش":"اقتضاء الصراط المستقيم"وانظر في (2/677-684) .

(6) في"الاقتضاء":"... أشد من بعضه..".

(7) في"الاقتضاء":"..عندها بخلاف كثير من هذه المواضع ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت