الصفحة 123 من 359

وقوله سبحانه: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ (1) وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء} الآية.

وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيع} (2) .

وقوله: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (3) .

وقوله: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ، قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} (4) .

وسورة الزمر أصل عظيم في هذا (5) ، ومن هذا قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْف} إلى قوله: {وَلَبِئْسَ الْعَشِير} (6) .

وكذلك قوله: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا} إلى قوله: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون} (7) والقرآن عامته إنما هو في تقرير هذا الأصل العظيم، الذي هو أصل الأصول. وهذا الذي ذكرناه كله في تحريم هذا الدعاء، ولا (8) تغتر بكثرة العادات

(1) في"م"و"ش":"إلى قوله: {وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} والآية في سورة الأنعام"

برقم: 94.

(2) سورة السجدة من، الآية: 4.

(3) سورة الزمر من، الآية: 3.

(4) سورة الزمر، الآيتان: 43و 44.

(5) في هامش: (الأصل) :"هنا تأمل فرحمة الله عليه".

(6) سورة الحج، الآيات: 11-13.

(7) سورة العنكبوت، الآية: 41, وفي (المطبوعة) :"من دونه أولياء"وهو تحريف.

(8) في"م":"والايغتر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت