الصفحة 131 من 359

الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (1) . فلله الحمد على بيان الحق، وإزاحة الكذب عن الصدق، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا (2) .

وأما العلامة ابن القيم - رحمه الله - (3) فله في بيان التوحيد وتحقيقه، وكشف ما ينافيه أو يضعفه فصول كثيرة في مصنفاته، فتذكر من كلامه البعض على نحو ما ذكرنا من كلام شيخه.

قال -رحمه الله تعالى- في كتابه"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" (4) :

(فصل(5) عظيم النفع جليل القدر، ينتفع به من عرف نوعي: التوحيد القولي العلمي، الخبري، والتوحيد القصدي، الإرادي، العملي، كما دل على الأول سورة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} (6) ، وعلى الثاني سورة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون} (7) ، وكذلك دل على الأول قوله: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} (8) الآية، وعلى الثاني: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم} (9) الآية، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهاتين السورتين في سنة

(1) سورة الأعراف، الآية: 146.

(2) في هامش: (الأصل) :"ربنا أي ياربنا".

(3) زاد في"ش":"تعالى".

(4) انظر: (2/40- 403) : (ط/دار العاصمة) .

(5) في هامش: (الأصل) :"مطلب جليل في هذا الفصل فرحمة الله عليه..".

(6) سورة الإخلاص، الآية: 1.

(7) سورة الكافرون، الآية: 1.

(8) سورة البقرة، الآية: 136، وسقطت من"ش":"الآية".

(9) سورة آل عمران، الآية: 64، وزاد في"ش":"أن لا نعبد إلا الله..الآية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت