فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
استغاثتهم بأحد دون الله عز وجل.
وقال:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله" (1) ، وقال:"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد" (2) .
ويأتي من زيادة البيان في هذا المقام من كلام السلف والعلماء ما يكفي طالب الحق {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُور} (3) .
الوجه الثالث (4) : أن النبي صلى الله عليه وسلم في حال نزول الموت به قال:"اللهم الرفيق الأعلى" (5) ، ومن كان في الرفيق الأعلى فقد غاب عن الدنيا
(1) أخرجه البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا ... } :
(ح/3445) من حديث عمر رضي الله عنه.
(2) وتمامه"اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"أخرجه مالك في"الموطأ"كتاب قصر الصلاة في السفر باب جامع الصلاة: (ح/85) ، ومن طريقه ابن سعد في"الطبقات": (2/240و241) عن عطاء بن يسار مرسلًا بلفظه.
وأخرجه عبد الرزاق في كتاب الصلاة باب الصلاة على القبور: (1/406) ، وابن أبي شيبة، كتاب الجنائز من كره زيارة القبور: (3/345) عن زيد بن أسلم بنحوه.
ووصله الإمام أحمد في"مسنده": (2/246) ، والحميدي: (ح/1025) دون قوله"يعبد". كلاهما من حديث أبي هريرة وفي سنده حمزة بن المغيرة بن نشيط قال الحافظ:"لا بأس به".
ورواه أبو نعيم في"الحلية": (7/317) بلفظ"لا تجعلوا قبري وثنًا.."وقال عقبه:"غريب من حديث حمزة تفرد به عنه سفيان".
والحديث قد صححه جماعة من أهل العلم منهم البزار، وابن عبد البر، انظر"تنوير الحوالك": (1/186) .
(3) سورة النور، الآية: 40.
(4) في"ش": بياض بمقدار كلمتين: (في المصورة التي لدي) .
(5) أخرجه البخاري مفرقًا في عدة مواضع كتاب المغازي باب آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم (ح/4463) ، و (ح/4436و 4437و 4438و 4463و 4586و 6348و 6509) .