فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير (1) .
قال ابن عطية (2) في هذه الآية: (في الكلام حذف دل عليه الظاهر، كأنه قال: ولا هم شفعاء كما تزعمون أنتم، بل عبدة(3) مسلمون أبدا، يعنى منقادون) .
وقال أبو حيان (4) : (وبهذا المعنى من ذكر الملائكة في صدر الآية تتسق هذه الآية على الأولى، ومن لم يشعر أن الملائكة مشار إليهم من أول قوله: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم} لم(5) تتصل له هذه الآية بما قبلها) .
وقال مقاتل بن حيان (6) في قوله تعالى: {قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} (7) الآية.
قال: (فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا أي: لأنهم يعتقدون ذلك فيها، وإنما كانوا يدعونها على معنى أنها وسائط، وشفعاء عند الله، لا أنهم(8) يكشفون الضر ويجيبون دعاء المضطر، فهم يعلمون أن ذلك لله وحده، كما قال تعالى: ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ. ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ
(1) سورة سبأ، الآيتان: 22و 23.
(2) انظر"تفسير ابن عطية": (151) .
(3) في"م"و"ش":"بل هم عبدة".
(4) انظر"البحر المحيط"لأبي حيان (7/277) .
(5) سقطت من"ش":"لم".
(6) انظر"فتح القدير": (4/465) .
(7) سورة الزمر، الآية: 38.
(8) في"م"و"ش":"لا لأنهم".