فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} (1) ، فجعل الإيتاء لله وللرسول، وأما التوكل والرغبة فله (2) وحده، كما في قوله تعالى (3) : {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ} ولم يقل: ورسوله وقال: {ِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} ولم يقل: وإلى رسوله، وذلك موافق لقوله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ. وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب} (4) فالعبادة والخشية والتوكل والدعاء والرجاء/ والخوف لله وحده لا يشركه فيه أحد، وأما الطاعة والمحبة والإضاء فعلينا أن نطيع الله ورسوله، ونحب الله ورسوله، ونرضى الله ورسوله؛ لأن طاعته طاعة لله (5) ؛ ورضاه إرضاء لله (6) ، وحبه من حب الله.
والله سبحانه لم يجعل أحدًا من الأنبياء والمؤمنين واسطة في شيء من الربوبية والإلهية. قال تعالى (7) : {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِه} (8) ، وقال تعالى (9) : {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} (10) ، وقال تعالى (11) : وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ
(1) سورة التوبة، الآية: 59، وفي"ش":"..سؤيتنا الله ورسوله"وهو خطأ.
(2) في"م"و"ش":"فلله".
(3) سقطت"كما في قوله تعالى"من"ش"، وليست"تعالى"في"م".
(4) سورة الانشراح، الآيتان: 7و 8.
(5) في"ش":"لأن طاعة الله".
(6) في"م"و"ش":"ورضاءه رضاء الله".
(7) في"م"و"ش":"الله تعالى".
(8) سورة البقرة، الآية: 255.
(9) سقطت"تعالى"في:"م"و"ش".
(10) سورة الأنبياء، الآية: 28.
(11) سقطت"تعالى"في:"م"و"ش".