الصفحة 191 من 359

الأنبياء، وأمثال هذه الأمور التي كثرت في كثير من المنتسبين إلى الزهد والفقه والتصوف والكلام، وكفر هؤلاء قد تكون من جنس كفر [اليهود] (1) والنصارى وقد تكون أعظم، وقد تكون أخف بحسب أحوالهم) .

قلت: والمقصود بما ذكرنا عن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى (2) : بيان ما وقع في الأمة مما يناقض ما جاءت به الرسل، من توحيد العبادة الذي أرسلوا به ودعوا الناس إليه.

وقال -رحمه الله- (3) في كتاب الاستغاثة (4) في الرد على ابن البكري قال:

(وسؤال الله بالميت، والأقسام على الله به، واستحباب(5) الدعاء عند تلك البقعة لم يكن هذا من فعل أحد من سلف الأمة لا الصحابة ولا التابعين له بإحسان، وإنما حدث بعد ذلك.

وقد استفاض عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا. قالت عائشة رضي الله عنها: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجدًا" (6) .

وفي"الصحيح"أنه ذكر له كنيسة بأرض الحبشة وذكر له حسنها وتصاوير فيها فقال:"أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا"

(1) ما بين المعقوفتين إضافة من:"م"و"ش".

(2) سقطت من"م"و"ش":"تعالى".

(3) في"م"ز"ش":"تعالى".

(4) انظر صفحة 232و 263و 300 وأيضًا انظر"الاقتضاء"ص 762-794.

(5) في"م"و"ش":"أو استحباب".

(6) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت