الصفحة 218 من 359

أيضًا، ولم يكفه (1 ذلك حتى1) (1) جعل الطالب منه إنما يطلب (2) من الله لا منه، فالمستغيث به مستغيث بالله، ثم جعل الاستغاثة بكل ميت من نبي وصالح (3) جائزة.

فدخل عليه الخطأ (4) من وجوه:

منها: أنه جعل المتوسل به بعد موته في دعاء الله مستغيثًا به، وهذا لا يعرف في لغة أحد من الأمم، لا حقيقة ولا مجازًا، مع دعواه الإجماع على ذلك، فإن (5) المستغاث هو المسئول المطلوب منه لا المسئول به.

الثاني: ظنه أن توسل الصحابة [به] (6) في حياته كان توسلًا بذاته، لا بدعائه وشفاعته، فيكون التوسل به بعد موته كذلك، وهذا غلط.

الثالث: أنه أدرج السؤال أيضًا في الاستغاثة به (7) ، وهذا صحيح جائز في حياته، وهو قد سوى (8) في ذلك بين محياه ومماته، وهذا أصاب في لفظ الاستغاثة، لكنه (9) أخطأ في التسوية بين المحيا والممات، وهذا ما علمته

ينقل عن أحد من العلماء، لكنه موجود في كلام بعض الناس، مثل (10) الشيخ

(1) ما بين القوسين سقطت من: (المطبوعة) .

(2) في"م"ك"طلب".

(3) في"م"و"ش":"أو صالح".

(4) في"ش":"فدخل الخطأ عليه ...". انطر"الرد على البكري": (ص 250-251) .

(5) سقطت من"م"و"ش":"فإن".

(6) ما بين المعقوفتين إضافة من:"الرد على البكري".

(7) سقطت من"ش":"به".

(8) في"م"و"ش":"وهو في ذلك قد سدى".

(9) في"م"و"ش":"لكن".

(10) سقطت من"م"و"ش":"مثل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت