الصفحة 288 من 359

وأما دعاء الميت، وسؤاله بلفظ الاستغاثة وغيرها، فهذا مما نهى عنه

القرآن، قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا. أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} (1) .

وفي/ التفسير الصحيح عن مجاهد {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} قال:"عيسى ابن مريم وعزير والملائكة" (2) .

وكذلك عن إبراهيم قال: كان ابن عباس يقول في قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} "هو عزير والمسيح والشمس والقمر".

وكذلك رواه شعبة عن السدي عن أبي صالح عن ابن عباس قال:

"عيسى وأمه والعزير في هذه الآية" {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} .

وروى قتادة عن عبد الله بن معبد الزماني عن ابن (3) مسعود قال:"كان قبائل من العرب يعبدون صنفًا من الملائكة يقال لهم الجن يقولون: هم بنات الله، فأنزل الله تبارك وتعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} ."

وفي رواية الزماني عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله قال:"نزلت"

(1) سورة الإسراء، الآيتان: 56و 57.

(2) انظر هذه الآثار في"تفسير ابن جرير": (15/106) ، و"تفسير ابن كثير": (3/50 و51) .

(3) سقطت"ابن"من:"ش".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت