فلو (1) تنازع اثنان: هل يخص النبي (2صلى الله عليه وسلم2) (2) بالحلف (3) به دون سائر الأنبياء؟ فقال أحدهما (4) : لا يحلف به؛ لم يكن هذا تنقصًا، بل هذا قول الجمهور، وهو الصواب.
وكذلك إذا تنازع اثنان، [هل يخص] (5) الاستغاثة به، أو بالإقسام على الله به بعد موته، فقال أحدهما: لا يستغاث، ولا يقسم به، فليس هذا (6) من خصائصه، لكان من هذا الباب.
قال أبو يزيد (7) : استغاثة المخلوق بالمخلوق، كاستغاثة الغريق بالغريق، (8 وما قاله أبو يزيد رحمه الله تعالى8) (8) تلقاه الناس بالقبول، وقاله بعده أبو عبد الله القرشي، قال: استغاثة المخلوق بالمخلوق، كاستغاثة المسجون بالمسجون، وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس:"إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله" (9) ، وقوله لطائفة من أصحابه (10) :"لا تسألوا الناس"
(1) سقطت من"م"و"ش":"فلو".
(2) ما بين القوسين سقطت من: (المطبوعة) .
(3) في جميع النسخ:"بالحلف"، وكتب في هامش الأصل:"وصوابه الحلف"،
والمثبت كما في:"الرد على البكري".
(4) في (الأصل) :"أحدهم"، والمثبت من:"م"و"ش".
(5) ما بين المعقوفتين إضافة من:"الرد على البكري".
(6) في"م"و"ش":"فهذا ليس".
(7) هو: طيغور بن عيسى بن شروسان البسطامي أحد الزهاد، ت 261هـ..للاستزادة انظر"سير أعلام النبلاء": (13/86) .
(8) ما بين القوسين سقطت من: (المطبوعة) .
(9) سبق تخريجه.
(10) في"م":"من الصحابة"، وفي هامشها كتب:"لعله من أصحابه".