يقل أحد هذا سوء أدب عليه وسوء الأدب عليه كفر.
قال البيهقي: حدثنا أبو عبد الله (1) الحافظ- وساق السند إلى حبان (2) صاحب ابن المبارك-قلت لعبد الله بن المبارك: قول عائشة:"بحمد الله لا بحمدك، إني لأستعظم هذا القول، فقال عبد الله: ولت الحمد (3) أهله"، وكذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بأسير فقال:"اللهم إني أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمد"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عرف الحق لأهله" (4) .
وأيما أبلغ؟ قول عائشة:"لا أحمد الرسول ولا أحمد إلا الله"، وقول (5) الأسير:"أتوب إلى الله لا إلى محمد"، وقول القائل: لا يستغاث بالرسول بل
(1) هو الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري صاحب"المستدرك".
(2) في (الأصل) :"ابن حبان"وهو خطأ، وفي"م"و"ش":"ابن حيان"وهو خطأ أيضًا وإنما هو حبان بن موسى السلمي المروزي أبو محمد، انظر"تهذيب التهذيب".
(3) في"م"و"ش":"التحميد".
(4) أخرجه الإمام أحمد (3/435) ، والطبراني في"الكبير": (1/263) ، والحاكم في"المستدرك": (4/255) ، والبيهقي في"الشعب": (4/103) كلهم من طريق محمد بن مصعب القرقساني عن سلام بن مسكين والمبارك بن فضالة عن الحسن عن الأسود بن سريع مرفوعًا.
قال الحاكم:"صحيح"، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: فيه محمد بن مصعب ضعيف.
قلت: وفي سنده أيضًا انقطاع فإن الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع كما ذكره ابن منده، وعلي بن المدني كما نقله عنه ابن حبان في"ثقاته".
انظر"تهذيب التهذيب": (1/338) ، و"الثقات"لابن حبان (3/8) .
(5) في"م"و"ش":"قول".