قالت: {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ} . عرفت دعوة الرسل بشواهد الأحوال، وأن الإسلام هو إخلاص الوجه والقلب وجميع الأعمال لله تعالى لا يصلح أن يقصد بشيء (1) منها أحد دون الله عز وجل، كما قال تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ} ، إلى قوله: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} (2) . (4 وقال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدا} (3) 4) (4) .
فتأمل ما ذكر الله تعالى (5) في كتابه في الدعاء، والتشديد في صرفه لغيره،
واختصاصه به تعالى خلقه وقد قال تعالى: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدا} نعوذ بالله من صرف القلوب عن الحق إلى الباطل كما هو حال هذا المماحل (6) المعاند المجادل.
(1) في (الأصل) :"شيئًا"، وهو خطأ، والمثبت من"م"و"ش".
(2) سورة الرعد، الآية: 14.
(3) سورة الجن، الآية: 18.
(4) ما بين القوسين سقط من: (المطبوعة) .
(5) سقطت"تعالى"من:"م"و"ش".
(6) في"ش"بياض بمقدار كلمة، (في المصورة التي لدي) .